بئر رومة وقف الخليفة الراشد عثمان بن عفان

مدة قراءة الصفحة : 4 دقائق .
(( بئر رومة )) وقف الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - د. عبد الله بن محمد الحجيلي أستاذ مشارك بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية قسم القضاء والسياسة الشرعية مِن أَجَلِّ الوقوف الباقية إلى هذا الزمان ، المعروفة في الماضي والحاضر وقفُ سيدنا عثمان - رضي الله عنه - ( بئر رومة )(¬1) ، فقد بذل فيها الخليفة الراشد خالص ماله ، وسارع في شرائها يبتغي بها الله والدار الآخرة ، فعاجله النبي - صلى الله عليه وسلم - ببشرى عاجلة ؛ عيناً ثراء في جنة الخلد . ورغم كَرِّ الحدثان وتغير الأزمان ، وتبدل الدول ، بقي هذا الوقف شاهدَ عدل على المسابقة في الصالحات ، من هؤلاء الصفوة ، خير الناس بعد الأنبياء والرسل ، صحابة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، فكل صاحب مال منهم كانت له صدقة معلومة ، ووقفية مكتوبة ، ولكن الكثير منها زال عينه وبقي وصفه في السطور وبطون الكتب . ومع مرور الزمن أصبحت تلك الآبار التي شرب منها المصطفى مقصد زوار المدينة المنورة ، لينهلوا منها كما نهل ، ويشربوا منها كما شرب ، حتى أضحت في عصر متقدم - كما ذكر ذلك الإمام ابن سعد في طبقاته - تسمى : (( آبار النبي - صلى الله عليه وسلم - )) . ¬__________ (¬1) رومة : بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم ، بعدها هاء ، وقيل : رؤمة بعد الراء همزة ساكنة . انظر : وفاء الوفاء: 3/967، المغانم المطابة 2/640 ، وبهجة النفوس للمرجاني 1/122 ، وإشارة الترغيب والتشويق للخوارزمي 2/367 .