صوفيات حجازية

مدة قراءة الصفحة : 4 دقائق .
صوفيات حجازية حقائق شاملة عن صوفية الحجاز تأليف السيد أبوعبد الله المدني المقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد(، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء والمرسلين، وآله وصحبه أجمعين، والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: إن المتتبع لأحوال الصوفية يجد أنها جعلت الأمة غارقة في كثير من مظاهر الشرك والبدع والخرافات، وأنها انحرفت في توحيد الألوهية انحرافاً رهيباً، بل تعداه إلى الشرك في الربوبية عياذاً بالله. لقد ضرب الشرك الأكبر بأطنابه في ديار الإسلام بسبب الصوفية القبورية، فانتشرت في غالب القرى والبلدان، فشيدت القباب على الأضرحة، وأنشأت المساجد على القبور، وأقيمت مزارات ومشاهد فقصدها القاصي والداني، ولجأ إلى رحابها المسافر والمقيم، والجميع يرتمون بساحاتها، ويتمرغون في جنباتها، ويلثمون أعتابها، فتراهم من حولها يطوفون، وبأضرحتها يستغيثون ويستعينون، وفي عرصاتها يهريقون دماء نذورهم وقرابينهم، وكل هذا من الشرك الأكبر، وصور من صور الوثنية. وقد كان الكثير يظن أن الصوفية في الحجاز ليست قبورية شركية غارقة في الوثنية كبقية الصوفية؛ بحكم وجودها في أحضان بلاد التوحيد، وسماعهم تحذيرات العلماء الربانين من هذا الشرك العظيم؛ لذا كانت غالب الحوارات معهم تدور حول بدعة المولد الغير كفرية، إلى أن أزكم الأنوف المدعو: محمد بن علوي المالكي بنتن كتاباته الشركية، فظهر عوار الصوفية في الحجاز، وإن كان المتتبع لأحوال الصوفية يعلم أن كل الصوفية على مذهب واحد في كل مكان وزمان، فهي فرقة قبورية وثنية شركية.