عنوان الفتوى : ضيق الصدرعند تلاوة القرآن.. أسبابه.. وعلاجه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

شيخنا الجليل نسال الله أن يجزيك خير الجزاء على ما تقدمه للإسلام والمسلمين وبعد أنا يا شيخ عندي مشكلة هي أنني لا أشعر بالراحة وأنا أقرأ القران أو أستمع إليه مع أنني أحب قراءة القرآن وأصلي ولله الحمد ولكن أشعر بضيق في الصدر وأن أنفاسي تتصاعد في كثير من الأحيان ولكن تأتي علي أوقات أقرأ من غير ضيق فأنا كلما تذكرت ضيق الأنفاس تذكرت الآية الكريمة فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (الأنعام:125) وأخاف من أن أكون ممن شملتهم هذه الآية أفتني أفادك الله.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

خلاصة الفتوى:

ضيق الصدر كثيرا عند تلاوة القرآن قد يكون من تأثير القرين الجني أو غيره من الجان، وعلاجه يكون بالإكثار من تلاوة القرآن والتحصن بالأذكار الشرعية كأذكار الصباح والمساء والدخول والخروج ونحوها.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنهنئك على محبة تلاوة القرآن والصلاة فهذه نعمة من الله تعالى فاحمده عليها، والشعور بضيق الصدر كثيرا عند تلاوة القرآن قد يكون من القرين الجني أو غيره من الجان لأنهم يتأذون بتلاوة القرآن، فجاهد نفسك على الإكثار من تلاوة القرآن مع التحصن بالأذكار الشرعية من أذكار الصباح والمساء والدخول والخروج ونحو ذلك. وراجع الفتوى رقم: 68405.

أما الآية التي ذكرتها فلا تشملك إن شاء الله تعالى فإنما هي فيمن ضاق صدره عن الإيمان وكان من الضالين عن الهداية.

قال السعدي في تفسيره مبينا لمعناها: يقول تعالى -مبينا لعباده علامة سعادة العبد وهدايته، وعلامة شقاوته وضلاله: إن من انشرح صدره للإسلام، أي: اتسع وانفسح، فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسه فعله، متلذذا به غير مستثقل، فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق.

وأن علامة من يرد الله أن يضله، أن يجعل صدره ضيقا حرجا. أي: في غاية الضيق عن الإيمان والعلم واليقين، قد انغمس قلبه في الشبهات والشهوات، فلا يصل إليه خير، لا ينشرح قلبه لفعل الخير كأنه من ضيقه وشدته يكاد يصعد في السماء، أي: كأنه يكلف الصعود إلى السماء، الذي لا حيلة له فيه.

وهذا سببه عدم إيمانهم، هو الذي أوجب أن يجعل الله الرجس عليهم، لأنهم سدوا على أنفسهم باب الرحمة والإحسان، وهذا ميزان لا يعول، وطريق لا يتغير، فإن من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، يسره الله لليسرى، ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنى، فسييسره للعسرى. انتهى

والله أعلم.