عنوان الفتوى : أهل المرأة هم الأحق بتزويجها

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم تعرفت على فتاة ذات دين وجمال عن طريق أختي وعندما سألت أختي عنها ذكرت لي أنها قد تزوجت من قبل وأنها أم لولد من رجل سابق انفصلت عنه بسبب مشاكل له مع أهلها وعندما هممت بالزواج منها اعترض أهلها وأنا بصراحة عازم على الزواج منها ولكن لن نجد ولياً لها من بين إخوتها لأنهم يرفضون زواجها من غير ابن عم لها قريب وهي ترفض وقالت لي إنها بإمكانها أن تتزوج مني وسوف توكل ابن عم لها من بعيد سؤالي هل هذا صحيح وبماذا تنصحون وجزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه،. ويقول أيضاً " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " رواه الخمسة إلا النسائي. وقد دل هذان الحديثان على أن النكاح لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، وأحق الناس بتزويج المرأة أبوها ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن سفل، ثم أخوها الشقيق ثم الأخ لأب ثم أولادهم وإن سفلوا ثم العمومة. وإذا سقطت ولاية الأقرب زوجها الذي يليه وإن سقطت ولايتهم جميعاً فإن السلطان هو الذي يزوجها ويقوم مقامه القاضي لقوله صلى الله عليه وسلم: " فالسلطان ولي من لا ولي له". وما دام أهل هذه المرأة موجودين فهم أحق بتزويجها، ولا يجوز لها أن تولي غيرهم عقد نكاحها، ولا يجوز لمن يخطبها أن يقبل أن يلي عقدها غيرهم، إلا إذا ثبت أن أولياءها غير أكفاء لفسق ظاهر، أو ثبت أنه يريدون مضارتها لمصالح شخصية أو نحوها، مما يعرضها لمخاطر الوقوع في فاحشة الزنا، وقد جاءها كفؤها في الدين، وهم يرفضونه لهذا السبب ـ وهذا نادر فيما نحسب ـ فالمسألة هنا محل نظر والرغبة الشخصية في الزواج لا تسوغ تجاوز حدود الشرع من كلا الطرفين. والله أعلم.