عنوان الفتوى : ترك الصلاة أعظم جرما من اقتراف الزنا

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

سمعت في التلفاز فتوى أن المرأة التي تزني علنا وتصلي أفضل من المرأة المحصنة التي لا تصلي؟الرجاء الإيضاح؟ بارك الله فيكم.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزنا من كبائر الذنوب، ومن الفواحش الشنيعة، والرذائل القبيحة لا يقترفها ويصر عليها إلا من لا يؤمن حق الإيمان بوعيد الله تعالى وعذابه، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. رواه البخاري ومسلم.
وهذه الجريمة والفاحشة قد أعد الله لمقترفها العذاب الأليم في الدنيا، وفي حياة البرزخ، وفي الآخرة، ولمعرفة قبح وجرم وحرمة هذه الرذيلة انظر الفتوى رقم:
14737.
لكن لا ريب ولا شك أن تارك الصلاة أعظم جرماً وأكبر مقتاً عند الله من إتيان الزنا.. وترك الصلاة إن لم يبلغ بصاحبه حد الكفر فلا أقل من أن يكون هو من أكبر الفاسقين، وأعظم المجرمين توعده الله بأشد العقوبات، وحكم عليه كثير من أهل العلم بالردة عن الإسلام والخروج من الملة كما هو مبين في الفتوى رقم:
6061.
لكن هذا القول لا يبرر اقتراف الزنا لأن المؤمن لا ينظر إلى تفاوت الذنوب في القبح وإنما ينظر إلى عظمة من عصى وشدة عذابه، والذنوب جراحات، ورب جرح وقع في مقتل، والزنا مما يصيب المقاتل وله عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة.
وقد يدخل صاحبه النار، ويجلب له غضب الجبار، وإن كان من المصلين كما أن المصلي لا يقترف هذه الجريمة إلا نتيجة ضعف قيامه بحقوق الصلاة، لأن من أدى الصلاة على وجهها وقام بها حق القيام زجرته عن الفاحشة، ونهته عن المنكر، قال سبحانه: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45].
فعلى المسلم إن كان يخاف الله ويرجو لقاءه أن يتوب إلى الله من ترك الصلاة، ومن جريمة الزنا، وينقذ نفسه من هذا المستنقع الآسن الذي يجلب عليه سخط الله وعقوبته في الدنيا والآخرة.
والله أعلم.