عنوان الفتوى : أحكام من أخذ تمويلا من البنك ويريد أخذ تمويل آخر

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أود أن أسأل عن حكم تورق التجسير الموجود في بنك الراجحي، على أن يتم بيعي أسهما توازي مقدار الأقساط المسددة من القرض السابق ويكون السداد بعد انتهاء القرض الحالي وتكون بعقد جديد غير الأول.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الحكم على معاملة بعينها يفتقر إلى تصورها تصورا تاما، وهذا ما لم يتبين لنا من سؤالك، ومن حيث العموم: فإن التورق جائز على الراجح, لا سيما للحاجة إليه, وضابط التورق المباح هو: أن يشتري الشخص السلعة شراء حقيقيًا بثمن مؤجل, ثم إذا دخلت في ملكه وضمانه باعها بثمن حال لغير من اشتراها منه، وانتفع بثمنها.

وأما عن تأثير التمويل السابق على التمويل الجديد: فيقال فيه: إن كان لا يشترط في التمويل الثاني سداد التمويل الأول منه، فلا مانع من التمويل الثاني ـ من هذه الجهة ـ ولا يؤثر التمويل الأول على جواز التمويل الثاني، وقد سئل الشيخ سليمان الماجد ـ كما في موقعه ـ عن إعادة التمويل من بنك الراجحي، فأجاب: ما داموا لا يشترطون سداد الأقساط الأولى لأخذ التمويل الثاني، ولم يقع اتفاق صريح أو ضمني على ذلك ـ كأن تتم تسوية الدين الأول بمبلغ حال، ثم يشترطون إيداع مبلغ التمويل الجديد في حساب الدين الأول بما يؤدي إلى سحبه فورا ـ فيجوز الدخول فيه، ولا يعد من قلب الدين، لأن الدين الأول بحاله لم يزد، وهذا إنما هو تمويل مستقل، وكونهم يأخذون نسبة ربح أكبر، فلأجل بعد أجل مدة السداد، كما لو لم يكن لديه تمويل سابق وأراد تمويلا لمدة عشر سنوات، فإنه نسبة ربحه أكبر من نسبة ربح تمويل من مدة سداده خمس سنوات. اهـ.

وانظر للفائدة الفتويين رقم: 127007، ورقم: 128861.

ثم إن البنك المسؤول عنه من البنوك الإسلامية، وله هيئة شرعية، فيحسن الرجوع إليها، لأنها أدرى بحقيقة المعاملة وواقعها.

والله أعلم.