عنوان الفتوى : أبي يرفض الخاطب لأنه مطلق وعنده أولاد، وأنا أريده، فهل يجوز لي الزواج منه؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

تقدم إليّ شخص مسلم ذو خلق - والحمد لله - ومنذ أربع سنوات وأهلي مرة يوافقون، ومرة يرفضون، وقد تعبت نفسيًا، وأنا ملتزمة - والحمد لله - وأريد فعل ما يرضي ربي، وأنا أحب هذا الشخص، ومرتاحة له، لكن أبي لا يريده، وتكلمت مع إمام أحد المساجد، فقال لي: "حاولي مرة أخرى، فإن لم يرضَ فتوكلي على الله وتزوجي" إلا أني الآن خائفة أن أقع في عقوق الوالدين، وهل صحيح أني أستطيع الزواج دون موافقة أبي؟ مع العلم أن أبي لا يصلي، وليس ملتزمًا، وهو مقيم في الجزائر، وأنا مقيمة في فرنسا مع أمي، وأبلغ من السن 23، والخاطب عمره 36، والسبب كونه كان متزوجًا ومطلقًا، ولديه 4 أولاد، وأنا - والحمد لله - أعامل أولاده معاملة طيبة جدًّا، وهم كذلك، وشكرًا لكم.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا الرجل كفئًا لك، فليس من حق أبيك منعك من الزواج منه، وإذا منعك كان عاضلًا لك، ويحق لك رفع الأمر إلى القاضي ليزوجك، أو يأمر وليك بتزويجك، إلا أنّ بعض العلماء لم يعتبروا الولي عاضلًا، إلا إذا منع موليته من الزواج بكفئها؛ إضرارًا بها.

أما إذا منعها لمسوّغ، فلا يعد عاضلًا، جاء في التاج والإكليل لمختصر خليلعن ابن عبد السلام: إن أبى ولي إنكاح وليته، وأبدى وجهاً قُبل، وإلا أمره السلطان بإنكاحها، فإن أبى زوجها عليه. اهـ.

وعلى أية حال: فلا يجوز لك أن تتزوجي دون ولي، مع التنبيه على أنه يجوز للولي أن يوكل غيره ليعقد على موليته، وإذا لم يكن أبوك أهلًا للولاية، أو كان عاضلًا، فالذي يزوجك من بعده من الأولياء على الترتيب المذكور في الفتوى رقم: 63279، وللفائدة راجعي الفتوى رقم : 32427.

والله أعلم.