عنوان الفتوى : صفة السقط الذي يجب دفنه، وهل تجزئ الصدقة بدل تكاليف دفنه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أعيش في أمريكا أنا وزوجتي، وحملت بطفل في بطنها عمره ثلاثة عشر أسبوعا، ونصف أسبوع. وعند الفحص تبين أنه لا توجد دقات للقلب وأنه متوفى قبل أسبوع في بطنها، أي أن عمره لما مات اثني عشر أسبوعا، ونصف أسبوع. وسوف يتم إخراجه من بطنها يوم الخميس القادم، ونحن الآن في يوم الاثنين ليلا. سؤالي: هل له روح، ويجب علي دفنه في مقابر المسلمين أو أسلمه للمستشفى، وليس علي إثم، مع العلم أن إجراءات دفنه في مقابر المسلمين، تكلف خمسمائة دولار، مع العلم أنني أستطيع إعطاء هذه الخمسمائة دولار للفقراء؟ وإذا كان الجواب بدفنه هل علي صدقة، مع العلم أن موته كان طبيعيا جداً؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا. مع العلم أننا والحمد لله نتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشكرا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأحسن الله عزاءكم في هذا الطفل، ونسأل الله أن يبدلكم خيرا منه، ونوصي أمه خاصة بالصبر، واحتسابه عند الله تعالى. وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 26940 أنه يجب دفن السقط إذا استبان بعض خلقه، وقد يكون طفلكم هذا قد كمل خلقه، ونفخت فيه الروح، فهو أولى بوجوب الدفن. ولا يجوز لك تسليمه للمستشفى، فالغالب ألا تقوم بالواجب تجاهه حسب ما يقتضيه الشرع.

 والواجب دفنه في مقابر المسلمين، وعدم دفنه في مقابر الكفار، وليست الصدقة بهذا المال بأولى من أمر دفنه، فالصدقة مستحبة، ودفنه واجب، فلا يستويان مثلا. ولا تلزمك صدقة. والطفل إذا كان ميتا، فلا تلزم دية بتعمد إسقاطه.   

والله أعلم.