عنوان الفتوى : موقف الشرع من اللوحات القرآنية وأشباهها

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

ما هو حكم تعليق الآيات القرآنية على الجدران ؟؟ ما هو حكم تعليق لوحة بأسماء الله الحسنى على الجدار ؟؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كره جمهور الفقهاء -رحمهم الله- كتابة القرآن في الأماكن التي يمكن أن يهان القرآن فيها بسبب كتابته فيها كالجدران والستور، وحرموا كتابته في الأماكن التي يهان فيها حقيقة كالبسط والفرش التي تداس.
والعلة في كراهة الأول، احتمال حصول الإهانة بسقوط الجدار أو جزء منه، أو استعمال الستور في التنظيف وغيره.
والعلة في تحريم الثاني، الإهانة الحاصلة في حق القرآن يقيناً.
قال في الفتاوى الهندية: ولو كتب القرآن على الحيطان والجدران، بعضهم قالوا: يرجى أن يجوز، وبعضهم كرهوا ذلك مخافة السقوط تحت أقدام الناس. انتهى
وقال في مواهب الجليل نقلاً عن المشذالي حكايته لقول النووي: ويكره كتب القرآن في حائط مسجد أو غيره.
ثم قال: وكأنه ارتضاه على المذهب. انتهى
وقال في أسنى المطالب: ويكره كتبه -أي القرآن- على حائط ولو مسجد وعمامة وطعام ونحوها. انتهى.
وقال البهوتي في كشاف القناع: وتكره كتابته -أي القرآن- في الستور وفيما هو مظنة بذله. انتهى.
وبناءً على هذه الأقوال يخرج القول بجواز اتخاذ اللوحات القرآنية وتعليقها، إذ أن احتمال إهانتها ضعيف أو معدوم، كما هو معلوم في عرف الناس، مع الحذر من تعليق هذه اللوحات في أماكن اللهو والمعاصي، كالغناء والموسيقى وشرب الدخان وغير ذلك، وقد سبق بيان خلاف العلماء المعاصرين فيها في الفتوى رقم:
3071.
أما كتابة الأسماء الحسنى في اللوحات وتعليقها فلا يكره، وإنما يكره كتابتها على البسط والفرش، ويحرم دوسها إن كتبت عليها، قال البهوتي في كشاف القناع: ولا تكره كتابة غيره -يعني القرآن- من الذكر فيما لم يدس، وإلا كره شديداً ويحرم دوسه -أي الذكر- فالقرآن أولى. انتهى
والله أعلم.