عنوان الفتوى : حكم مس النصراني للمصحف

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

ما حكم مس النصراني للمصحف، وكذلك مسه لترجمة معاني القرآن الكريم؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الجواب:

هذا فيه نزاع بين أهل العلم، والمعروف عند أهل العلم منع النصراني واليهودي وسائر الكفرة؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، قال: لئلا تناله أيديهم[1]، فدل ذلك على أنهم لا يمكَّنون منه.
وإنما يمكنون من السماع، قال تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ الآية [التوبة:6]، يعني: يتلى عليهم حتى يسمعوه، ولكن لا يُدفع إليهم القرآن.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك إذا رجي إسلام الكافر، واحتجوا على هذا بأنه ﷺ كتب إلى هرقل عظيم الروم قوله جل وعلا: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الآية [آل عمران:64]، قالوا: هذه الآية العظيمة، آية من كتاب الله وقد كتبها إلى هرقل.
والصواب: أنه ليس بحجة، وإنما يدل على جواز الكتابة للآية والآيتين من كتاب الله. أما تسليم المصحف، فليس بثابت عنه ﷺ.
أما بالنسبة لترجمة معاني القرآن فلا حرج في أن يمسه الكافر؛ لأن المترجم معناه أنه كتاب تفسير وليس بقرآن، أي أن الترجمة تفسير لمعاني القرآن، فإذا مسه الكافر أو من ليس على طهارة فلا حرج؛ لأنه ليس له حكم القرآن.
وحكم القرآن يختص بما إذا كان مكتوبًا بالعربية وحدها وليس فيه تفسير، أما إذا كان معه الترجمة فحكمه حكم التفسير، والتفسير يجوز أن يحمله المحدث والمسلم والكافر؛ لأنه ليس كتاب القرآن، ولكنه يعتبر من كتب التفسير[2].


--------------------
أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب الإمارة)، برقم: 3476.  نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، جمع الشيخ/ محمد المسند، ج4، ص: 41. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 24/ 340).