عنوان الفتوى : حرمة دم المسلم وماله

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السائل يرجو شرح هذا الحديث، قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الجواب: هذا الحديث صحيح، رواه الشيخان: البخاري ومسلم في الصحيحين، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي ﷺ يقول: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله[1].
وهذا على ظاهره، فإن من أتى بالشهادتين وهو لا يأتي بها قبل ذلك، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فإنه يعتبر مسلمًا حرام الدم والمال، إلا بحق الإسلام، يعني: إلا بما يوجبه الإسلام عليه بعد ذلك، كأن يزني، فيقام عليه حد الزنا؛ إن كان بكرًا: فبالجلد والتغريب، وإن كان ثيبًا: فبالرجم الذي ينهي حياته، وهكذا بقية أمور الإسلام، يطالب بها هذا الذي أسلم، وشهد هذه الشهادة، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فيطالب بحقوق الإسلام وهو معصوم الدم والمال، إلا أن يأتي بناقض من نواقض الإسلام، أو بشيء يوجب الحد عليه.

وهكذا قوله في الحديث الآخر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله.
هذا الحديث مثل ذلك الحديث؛ من أتى بالتوحيد والإيمان بالرسالة فقد دخل في الإسلام، ثم يطالب بحق الإسلام، فيطالب بالصلاة والزكاة والصيام والحج، وغير ذلك، فإن أدى ما أوجب الله عليه فهو مسلم حقًا، وإن امتنع عن شيء أخذ بحق الله فيه، وأجبر وألزم بحقوق الله التي أوجبها على عباده، وهذا هو الواجب على جميع من دخل في دين الإسلام؛ أن يلتزم بحق الإسلام، فإن لم يلتزم أخذ بحق الإسلام[2].


--------------------
أخرجه البخاري برقم: 24، كتاب (الإيمان)، ومسلم برقم: 33، كتاب (الإيمان).  من برنامج (نور على الدرب)، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/330).