عنوان الفتوى : من أهداف القتال

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

مشايخنا الأفاضل: الأهداف المعلنة في ميثاق الجيش الحر في موقعهم الرسمي وفي القسم الذي يقسمه من ينتسب إليه ( السعي لإقامة دولة مدنية ديمقراطية حرة ), ما هو حكم شرع الله تعالى في القتال مع هذه الغاية، ومعلوم أن هناك لجنة تنسيق بين قيادة الجيش الحر وبين المجلس الوطني السوري الذي أصبح رئيسه نصرانيا ؟ ما حكم الشرع في القتال هناك مقاتلون يخافون الله يقاتلون مع الجيش الحر يريدون بيان حكم الله في هذه الأمور ؟ وما هو حكم الإنسان المسلم البسيط العامي الذي يقاتل معهم ؟ جزاكم الله خيرا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما ما يتعلق بالدولة المدنية ومعناها فراجع فيه الفتوى رقم: 154193 وما أحيل عليه فيها. ومنها يعرف قدر المباينة بين مفهوم الدولة المدنية والدولة الإسلامية. وراجع في بيان حقيقة الديموقراطية ومنافاتها للإسلام الفتوى رقم: 10238.
وإذا تقرر هذا فإن المسلم لا يغرر بنفسه، ولا يقاتل ويعرض نفسه للموت إلا لغرض مشروع، وأعلى ذلك وأجله وأعظمه: أن تكون كلمة الله هي العليا، فعن أبي موسى رضي الله عنه أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم. وهذا لا يتحقق إلا بدولة تقوم على شريعة الله السمحة.
ومن جملة الأغراض المشروعة: نصرة المستضعفين، والدفاع عن النفس والعرض والمال. قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد. رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه وابن ماجه. وصححه الألباني.

فإن كان القتال لغرض من هذه الأغراض أو يؤول إليه، كان صاحبه محسنا مأجورا.

والله أعلم.