عنوان الفتوى : حكم الاستلاف من المال المودع عند الشخص

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

وثق بي أهل الخير؛ فجعلوني أمينًا لصندوق تبرعات لبناء مدرسة ثانوية، وأثناء البناء احتجت للمبلغ المذكور لبناء بيت خاص بي فأخذته. وقبل نهاية مشروع بناية المدرسة، قدمت المبلغ الذي عندي إلى اللجنة الخاصة بالمدرسة، وقلت: "إن هذا المال من سيدة محسنة لا تحب ذكر اسمها، ولكن الحقيقة هي أن المبلغ هو الذي في ذمتي، ولكني خجلت من إظهار الحقيقة، فهل علي إثم في أخذ المبلغ، علمًا أنني سددته؟ وما السبيل إلى التوبة؟ أفيدوني يرحمكم الله.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الجواب: لا يجوز لمن اؤتمن على أي مال لأي مشروع أن يتصرف فيه لنفسه، بل يجب أن يحفظه ويصونه حتى يصرف في مصرفه.
وعليك التوبة إلى الله مما فعلت، ومن الكذب الذي أقدمت عليه بسبب خيانتك الأمانة، ومن تاب توبة نصوحًا تاب الله عليه؛ لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا [التحريم:8]، وقوله : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].
والتوبة النصوح: هي المشتملة على الندم على ما سلف من الذنوب، والإقلاع عنها؛ خوفًا من الله سبحانه وتعظيمًا له، والعزم الصادق على عدم العودة إليها، مع رد المظالم، إن كان عند التائب مظالم للناس في دم أو مال أو عرض، أو استحلالهم منها.
ومن كان ظلمه للناس من جهة الغيبة، وخشي إن أخبرهم أن يحدث ما هو أكبر من الضرر؟ لم يخبرهم ودعا لهم، واستغفر لهم، وأظهر ما يعلم من محاسنهم في الأماكن التي اغتابهم فيها في مقابل إساءته لهم بالغيبة[1].
 


--------------------
نشر في كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية إحياء التراث الإسلامي) بالكويت، ص: 68، وفي كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ/ محمد المسند، ج4، ص: 157، وفي كتاب (الدعوة)، ج1، ص: 153. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 410).