عنوان الفتوى : الإنسان مأمور بالأخذ بالأسباب التي جعلها الله وسيلة لحصول مسبباتها

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هل الإنسان في مسألة الإنجاب مخير أم مسير؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فمعتقد أهل السنة أن كل شيء في هذا الكون إنما يجري بقدر الله تعالى، فقد قدر الله سبحانه كل شيء وكتب تلك المقادير عنده قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فلا يكون في هذا الوجود إلا ما قدر وجوده، ولا تولد نفس إلا أن يكون قدر خلقها أزلا، ومع ذا فالعباد مأمورون بالأخذ بالأسباب التي شرع لهم الأخذ بها، فإن لهم مشيئة وإرادة وقدرة بها تقع أفعالهم، فهم مأمورون بالتزوج لتكون لهم الذرية التي قدر الله وجودها، فإن الله إنما قدر الأشياء بأسباب جعلها موصلة إليها، والأسباب والمسببات من قدر الله تعالى، ولذا قال جل اسمه:  فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ  {البقرة:187}.

قال كثير من السلف هو طلب الولد. فأنت ترى كيف أمر تعالى بالأخذ بالسبب الذي هو المباشرة مبينا أنه لا يكون عن هذا السبب إلا ما كتبه.

قال صاحب المنار: وَاطْلُبُوا بِمُبَاشَرَتِهِنَّ مَا قَدَّرَهُ لِجِنْسِكُمْ فِي نِظَامِ الْفِطْرَةِ مِنْ جَعْلِ الْمُبَاشِرَةِ سَبَبًا لِلنَّسْلِ. انتهى.

وبه يتبين لك جواب سؤالك وهو أن الإنسان في أمر الإنجاب وغيره ميسر لما خلق له، فليس هو مخيرا يفعل ما لا يريد الله أن يكون، وليس هو مسيرا تجري عليه الأمور بغير تسبب منه واكتساب. بل هو يأخذ بالأسباب التي جعلها الله وسيلة إلى حصول مسبباتها، ولا يخرج شيء من ذلك عما قدره الله وقضاه.

والله أعلم.

أسئلة متعلقة أخري
لا راد لقضاء الله ولا معقب لحكمه
حكم قول: إن شاء الله أو لم يشأ
حقيقة الدنيا والغاية من خلق الإنسان
الزلازل.. الأسباب.. والحكمة
قدرة الله وإرادته تتعلق بالممكنات لا بالمستحيلات
الحكمة من خلق أولاد الزنى
لماذا ندعو الله؟
لا راد لقضاء الله ولا معقب لحكمه
حكم قول: إن شاء الله أو لم يشأ
حقيقة الدنيا والغاية من خلق الإنسان
الزلازل.. الأسباب.. والحكمة
قدرة الله وإرادته تتعلق بالممكنات لا بالمستحيلات
الحكمة من خلق أولاد الزنى
لماذا ندعو الله؟