عنوان الفتوى : هل يمكن أن يكون المدعي على شخص شاهدا كذلك

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

شيخنا الفاضل أنا صاحب الفتوى رقم 170829 وأرجوك بالله عليك أن تجيبني عن هذه الجزئية. حيث قرأت أيضا في نفس الفتوى، وهو أنني لم أفهم جزءا فيها وهو أنني سألت عن جزئية محددة هل يصير المدعي على شخص شاهدا ومدعيا في وقت واحد، بمعنى إذا كان شخص سمع أحدا فعل شيئا يستوجب الحد، ولكن كان هو من ادعى أن فلانا فعل كذا وكذا وأنه سمع فلانا يقول كذا وكذا. فهل يصير هو شاهدا ويلزمه شاهد آخر معه أم إنه مدع و يلزمه شاهدان اثنان معه حتى تثبت الإدانة. وتكملة لبقية

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا كان سؤالك محددا -كما قلت- هل يصير المدعي على شخص شاهدا ومدعيا في وقت واحد؟
فالجواب أن المدعي لا يمكن أن يكون شاهدا لنفسه؛ فلا بد له من إقامة البينة العادلة الشرعية، وتكون بشاهدي عدل غير متهمين لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه سلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم. وفي رواية: ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
وقال ابن عاصم في تحفة الحكام:
...................             وحيثما التهمة حالها غلبْ 

   كحالة العدو والظنينِ     والخصمِ والوصيِّ والمدينِ
فمن عنده عداوة أو تهمة.. لا اعتبار لشهادته وخاصة إذا كان هو صاحب الدعوى ويريد أن يشهد لنفسه.
وعلى هذا الشخص أن يترك عنه هذه المماحكات ويستر ما رأى أو سمع.. فمن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة كما صح عن النبي- صلى الله عليه وسلم وقال- صلى الله عليه وسلم لرجل يقال له هزّال: يا هزال لو سترته- أي ماعز الذي زنا- بردائك لكان خيرا لك" رواه مالك وأحمد وغيرهما.
وقد بينا في الفتوى التي أشرت أن العلماء قالوا: إذا وجد تسعة وتسعون وجها تشير إلى تكفير مسلم ووجه واحد إلى إبقائه على إسلامه فعلى المفتي والقاضي أن يعملا بذلك الوجه، وذلك لما رُوي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة. رواه الترمذي وغيره.
ولذلك فإن القاضي لن يستمع لمثل هذه الدعوى.
 

والله أعلم.

أسئلة متعلقة أخري
من ادعى على غيره مالا لم يعط بمجرد دعواه
الأرض المتنازع عليها ولا يوجد بينة لمن تكون
هل تقدم البينة المثبتة على البينة النافية
حكم حلف المدعى عليه في المسجد الأقصى
الدعاوى تحتاج بينات لثبوتها
اليمين تشرع في حق المدعى عليه عند عجز المدعي عن إقامة البينة
المنازعات لا يمكن الاعتماد في جوابها على السؤال عن بعد، بل لا بد من مشافهة أهل العلم
من ادعى على غيره مالا لم يعط بمجرد دعواه
الأرض المتنازع عليها ولا يوجد بينة لمن تكون
هل تقدم البينة المثبتة على البينة النافية
حكم حلف المدعى عليه في المسجد الأقصى
الدعاوى تحتاج بينات لثبوتها
اليمين تشرع في حق المدعى عليه عند عجز المدعي عن إقامة البينة
المنازعات لا يمكن الاعتماد في جوابها على السؤال عن بعد، بل لا بد من مشافهة أهل العلم