عنوان الفتوى : الجنة ليست دار تكليف

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هل ما حرم علينا فعله في الدنيا يكون محرما في الجنة؟ وإن كان يوجد شيء يحرم فعله في الجنة فما هو؟.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالدنيا دار تكليف يحرم فيها على أهلها المحرمات, وأما الجنة فليست دار تكليف، بل دار جزاء يتنعم فيها أهلها ولا يكلفون بتحريم ولا بوجوب, وما كان محرما في الدنيا كالقتل والسرقة والكذب ونحوها فإنها نقائص لا يرتكبها أهل الجنة لطهارة قلوبهم وعصمة الله لهم, وقد جاء في الحديث: عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُدَ. رواه البخاري.

ومن كانت قلوبهم كقلب رجل واحد وليس فيها تباغض ولا حسد لم يقع بينهم القتل والسرقة والكذب, وما كان من المحرمات في الدنيا قد حرم لمفسدة كالخمر التي تذهب العقول فإنه في الآخرة ليست فيه هذه المفسدة، بل هي لذة للشاربين, وكذا الشرب في آنية الذهب والفضة حرم في الدنيا للمباهاة والإسراف فليست هذه المفسدة واردة على أهل الجنة, بل إن أهل الجنة لا يفعلون النقائص الجبلية التي كانت في أهل الدنيا كالبول والغائط والبصاق ونحوها، كما في صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتْفُلُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ، قَالُوا فَمَا بَالُ الطَّعَامِ؟ قَالَ جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ.

فنسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الجنة, وانظر المزيد في الفتاوى التالية أرقامها: 4295, 1810, 80760.

والله أعلم.