عنوان الفتوى : حكم الدم الخارج عقيب عملية في الرحم

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

امرأة أجرت عملية في الرحم فأصبح ينزل منها دم في غير أوقات الدورة الشهرية ماذا يلزمها؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن إجراء مثل هذه العمليات في الرحم يؤدي أحيانا إلى نزول الدم بسبب الجروح التي تحصل في الرحم ، لكنها في الغالب لا تتكرر في الأطهار التي تلي الطهر الذي أجريت فيه العملية ، وحكم هذا الدم أنه دم فساد لا دم حيض ، وتحديد المدة التي قد ينزل فيها هذا الدم يرجع فيها إلى الأطباء ، لأنهم أهل الخبرة في هذا الشأن ، لعموم قول الله تعالى : (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النحل:43].
فيحسب الدم في خلال المدة التي يحددها الطبيب دم فساد ما لم يصادف عادة المرأة، أو تظهر فيه أمارات دم الحيض من لون ورايحة ، فإن صادف عادتها أو ميزته حُسبت مدة العادة حيضاً ، ويكون ما قبلها وما بعدها استحاضة.
والظاهر من السؤال أن السائلة تعرف عادتها .
أما إذا استمر نزول الدم بين الحيضتين بعد المدة التي حددها الطبيب ، فلا بد أن ترجع إليه مرة أخرى ، فإن أخبرها أنه بسبب العملية أيضا فلها نفس الحكم السابق وهكذا .
وإن أخبرها أنه لا علاقة له بالعملية فحكمها لا يخرج عن حالين الأولى :
أن يكون دمها متصلاً لا ينقطع أبداً ، أو ينقطع مدة يسيرة كيوم أو يومين ، فهذه لها حكم المستحاضة ، تجلس أيام عادتها ويكون ما قلبها وما بعدها استحاضة.
الثانية : أن ينقطع دمها بعد الحيضة الأولى خمسة عشر يوما فأكثر ، ثم يأتيها الدم بعد ذلك فهذا الدم يكون حيضة جديدة ، لأنه نزل بعد طهر صحيح .
أما إذا نزل الدم بعد الطهر من الحيضة الأولى قبل تمام خمسة عشر يوما ، فإنه يكون دم فساد ، لأن أقل الطهر بين الحيضتين هو هذه المدة ، فلم يعتبر نزول الدم فيها حيضاً .
والله أعلم .