عنوان الفتوى : حكم عملية تصغير الثديين للرجال

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أصبت بالسمنة المفرطة في صغري وعند تجاوز عمري 17 سنة خف وزني بسرعة ولكن بقي الثديان بارزان و قمت بعمل رياضة مختلفة ووضعت مشدا عليهما، ولكن لا فائدة وأنا الآن عمري 32 وهما في زيادة ولقد سمعت عن عمليات تصغير الثديين للرجال . فما حكم هذه العملية بالنسبة لحالتي، وجزاكم الله ألف خير.

مدة قراءة الإجابة : 5 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجراحة التجميل تنقسم إلى قسمين:

الأول:. جراحة التجميل الضرورية أو الحاجية، وهي الجراحة التي تكون لأجل حاجة أو ضرورة كإزالة العيوب الناتجة عن مرض أو حادث أو حروق أو غير ذلك، أو إزالة عيوب خَلقية وُلِد بها الشخص، فهذا النوع من العمليات جائز.

 وقد جاء في السنة ما يدل على جوازه فمن ذلك:

1-  حديث عرفجة بن أسعد: أنه أصيب أنفه يوم الكُلاب في الجاهلية -حرب في الجاهلية- فاتخذ أنفا من ورِق -أي فضة- فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب. رواه الترمذي، وأبو داود وغيرهما وحسنه الألباني.

2- حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله. ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله. رواه البخاري ومسلم.

قال النووي رحمه لله: وأما قوله: المتفلجات للحسن  فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس، والله أعلم.

 والقسم الثاني: جراحة التجميل التحسينية:

وهي جراحة يقصد صاحبها تحسين المظهر، مثل تجميل الأنف بتصغيره، أو تجميل الثديين بتصغيرهما أو تكبيرهما، ومثل عمليات شد الوجه، ونحو ذلك.

فهذا النوع من الجراحة لا يشتمل على دوافع ضرورية ولا حاجية، بل غاية ما فيه تغيير خلق الله، والعبث اتباعا للأهواء والشهوات، فهو محرم لا يجوز فعله، وذلك لأنه تغييرلخلق الله، قال الله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ {النساء:117-119 }. فالشيطان هو الذي يأمر الناس بتغيير خلق الله.

وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

ما الحكم في إجراء عمليات التجميل ؟ وما حكم تعلم علم التجميل ؟.

فأجاب:

التجميل نوعان:

تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره، وهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب.

والنوع الثاني:

هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحسن، وهو محرم لا يجوز، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة؛ لما في ذلك من إحداث التجميل الكمالي الذي ليس لإزالة العيب.........إلى آخر كلامه رحمه الله.

وبناء على ذلك أخي السائل فإن كان حجم ثدييك يؤذيك بأن كان يسبب لك آلاما، أو كان كبيرا زائدا عن الحد بحيث يصدق عليه أنه عيب خَلقي فلا بأس بإجراء هذه الجراحة.

أما إذا كان المقصود هو مجرد الزيادة في التجميل والحسن فلا يجوز إجراء هذه العملية.

 وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 15538، 1509، 10202.

والله أعلم.