التعقب المتواني على السلسلة الضعيفة للألباني
مدة
قراءة الصفحة :
4 دقائق
.
وبالله حولي واعتصامي وقوتي ومالي إلا ستره متجللا
فيا رب أنت الله حسبي وعدتي عليك اعتمادي ضارعا متوكلا
الحمد لله العزيز الغفار ، القوى القهار ، مكور النهار على الليل ومكور الليل على النهار، الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكفار ، والذى نصب فى كلّ جيلٍ طائفةً ليتفقهوا فى الدين ويستقرئوا سالف الآثار ، وهيأهم لإدراك الصحيح والضعيف من السنن والأخبار ، أولئك الذين تنجلى بهم الظلم ، وتنكشف بهم الغمم ، ويُهتدَى بهم على كرِّ الدهور والأعصار.
أحمده وهباته تنزل تترى على توالى الليل والنهار ، وأرجوه وأخافه وبيده مقاليد الأمور ويعلم كمائن الأسرار ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادةً دلائلها مشرقة الأنوار ، ونتيجة اعتقادها مباينة أهل العناد من المشركين والكفار ، وأشهد أن محمداً عبده ورسولُه المجتبى ونبيُّه المختار .
وبعد .. .. لما كان كتاب (( رياض الصالحين )) ، للإمام الربانى العارف بالله ، شيخ الإسلام ، إمام الأئمة الأعلام ، شيخ الشافعية فى زمانه ، وأوحد الفقهاء إذ لا نظير له من أقرانه ، أبى زكريا يحيى بن شرف النووى الشافعى ، من أحسن وأجمع كتب (( الترغيب والترهيب )) ، فقد أحكم الإمام العلامة بنائه وترتيبه ، وأودعه من الآيات الكريمات ، والأحاديث النبويات ، وما يجول معه الناظر فى رياض السنة ، ليكون حادياً للأرواح إلى رياض الجنات ، وحاجزاً للنفوس عن القبائح المهلكات .
وقد أبان الإمام النووى عن الغاية التى لأجلها صنّف هذا الكتاب الجامع ، فقال :
((