الطين آخر ما تبقى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
عنوانُ وجهي | أنني لا أبصِرُ | ودليل خطوي في البلاد | تعثُّرُ | عمري انتماءٌ للضياع | كأنما أنا في كتاب الميتين مسطّر | رتقت أثوابي لعيد لا يجيء | لأنه ذبل النهار الأخضر | ماذا!! | أيعقل أن يعرّشَ في دمي نخلٌ | وحناءٌ | ولا أتبصّر* | أعراق أخشى أن أجرّح ياسمينك | حين يجلدني لديك تذكّر | الطين آخر ما تبقى فيك | مات الناسُ، | وانطفأ المساء المقمر | خذ نصف عمري، | كل عمري، | اعطني عينا أراك بها كما أتصوّر | الحزن شيخ من دموعٍ بين أحداقي.. | تدخّنه السنون | ويزفرُ | مازال مذ ألفٍ يهندس قرفصاء الصمت، | يقترف الغياب، | يفكّر | ويعيد أرخنة الحرائق في دماي | لأن تقويم "الذوات" | مزوّرُ | أنا بين كفّيك اتقدّت قصيدة أولى | فما للوزن فيك مكسّرُ | بي منك عاصفةٌ | مجنّحة الهوى | في كل ركنٍ من فؤاديَ تهدرُ | قلّمت أظفاري | لعلي حين ألمس وجهك الوضاء، | تولد أنهرُ | ولعلني إن جئت مُختدشا كرومَك | سال منكَ على شفاهي سكّرُ | يا أيها الوطن الخرافي الذي | هو لعنة كبرى | وعشق أكبر | عيناي مغمضتان | فاستجمع ظلالك فيهما | كي تستفيق الأعصر | وازرع بشباك الأميرة بابل " الأزهار " | يقطفْها نبوخذ نصّر | أنا كيف أزعم أن مَوْصِلِيَ انطفتْ | والجامعُ النوريُّ فيَّ يُكبِّرُ | " باشطابيا " | " وقره سراي " | ونينوى | ومقام خضر الياس ضوعٌ أخضر | هي بعض أنفاس العراق ترقرقتْ | فإذا الحضارات | انبثاق مبهرُ | * إشارة إلى مدينة البصرة التي تشتهر بالنخل والحناء. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (عمر محمود عناز) .