دَعَا الوَفَاءُ وَهَذَا وَقْتُ تَبْيَانِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| دَعَا الوَفَاءُ وَهَذَا وَقْتُ تَبْيَانِ | فَاجْهَرْ بِمَا شِئْتَ مِنْ فَضْل وَإحْسَانِ |
| وَاذْكُرْ صُروحاً لِسَمْعَانَ مُشَيَّدَةً | لَمْ يَبْنِهَا من عُصُورٍ قَبْلَهُ بانِي |
| نَهَى تَوَاضُعُهُ عن أن تَشِيدَ بِهِ | فَاليَوْمُ لاَ تَكُ لِلنَّاهِي بِمِذْعَانِ |
| وَحَدِّثِ الشَّرْقَ وَالأَقْوَامُ مُصْغِيَةً | عَمَّا أحَدَّ لَهُ فِيهَا من الشَّانِ |
| ألَمْ يَكُ الشَّرْقُ مَهْدَ الفَجْرِ أجْمَعِهِ | فِي كُلِّ فَنِّ أَخْذَنَاهُ وَعِرْفَانِ |
| تَجَاهَلَتْ قَدْرُهُ الدُّنْيَا وَمَا جَهَلَتْ | لَكِنَّ قَدِيمٍ رَهْنُ نَسْيَانِ |
| تِلْكَ القِوَى لَمْ تَزَلْ فِي القَوْمِ كَامِنَةً | وإن طَوَتْهَا اللَّيَالِي مُنْذُ أزْمَانِ |
| هِيَ الكُنُوزُ الَّتِي لَوْ قُوِّمَتْ لأَبَتْ | نَفَاسَةً كُلِّ تَقْويمٍ بِأَثْمَانِ |
| ظَلَّ الجُمُودُ عَلَى أَبْوَابِهِ رَصْداً | حَتَّى تَجَلِّتْ فَفَاقَتْ كُلَّ حَسْبَانِ |
| أمْجِدْ بِسَمْعَانَ إذْ أَبْدَى رَوَائِعِهَا | وَرُدَّ حُجَّةَ من مَارَى بِبُرْهَانِ |
| فَقَدْ أمَاطَ حِجَابَ الرَّيبِ عن هِمَمٍ | إن أُطْلِقَتْ سَبَقَتْ فِي كُلِّ مَيْدَانِ |
| وَسَارَ فِي طَلَبِ العَلْيَاءِ سِيرَتَهُ | لاَ يَرْتَضِي بِمَقَامٍ دُونَ كِيوَانِ |
| فَعَزَّ فِي شَمْلِهِ وَالشَّمْلُ عَزَّ بِهِ | وَرُبَّ فَرْدٍ بِهِ بَعْثٌ لأِوْطَانِ |
| فَتْحٌ جَدِيدٌ لِهَذَا العَصْرِ يُقْرَأُ فِي | عُنوَانِهِِ اسْمُ سَلِيبٍ وَاسْمُ سَمْعَانِ |
| سَليمٌ العَلَمُ الفَرْدُ الَّذِي بَعُدَتْ | بِهِ النَّوى وَهْوَ فِي آثَارِهِ دَانِي |
| الحَازِمُ العَازِمُ المَرْهُوبُ جَانِبُهُ | وَالمَانِحُ الصَّافِحُ المَحْبُوثُ فِي آنِ |
| فِي دَوْحَةِ الصَّيْدْنَاوِيِّ الَّتِي بَسَقَتْ | إلى العَنَانِ هُمَا فِي النُّبْلِ صِنْوَانِ |
| صِنْوَانِ إنْ يَكُ حَالَ البَيْنُ بِيْنَهُمَا | فَقَدْ زَكَا بِمَكَانِ الأوَّلِ الثَّاني |
| وَفِي فُرُعِهَمَا مَن تُسْتَدَامُ بِهِ | خَيْرُ الحَيَالتَيْنِ لِلْبَاقِي وَلِلْفَاني |
| مِنْ كُلِّ رَيَّانِ ذِي ظِلٍّ وَذِي ثَمَرٍ | صُلْبٍ عَلَى الدَّهْرِ أن يَعْصِفْ بِحُدْثان |
| سَمْعَانُ دَامَتْ لَكَ النُّعْمَى وَدُمْتَ لَهَا | فَأَنْتَ أوْلَى بِهَا من كُلِّ إنْسَانِ |
| خَمْسُونَ عَاماً تَقَضَّتْ فِي مُجَاهَدَةٍ | شَرِيفَةٍ بَيْنَ تَأثِيلٍ وَبُنْيَانِ |
| لَقَيْتَ مُنْفَرِداً فِيهَا العَنَاءَ وَمَا | نَسَيْتَ فِي الغَنْمِ حَظَّ البَائِسِ العَانِي |
| سَلْسَلْتَهَا فِي كِتَابٍ كُلُّهُ غُرَرٌ | مِنَ المَحَامِد لَمْ تُوصَمْ بِأَدْرَانِ |
| إلَيْكَ بِاسْمِ مِئَاتٍ أنْتَ كَافِلُهُمْ | مِنْ حاسِبينَ وَكُتَّابٍ وَأَعْوَانِ |
| وَبِاسْمِ آلافِ أَطْفَالٍ تُقَوِّمُهُمْ | عَلَى مَبَادئِ تَهْذِيبٍ وَإيْمانِ |
| وَبِاسْمِ شَتَّى جَمَاعَاتٍ تُؤَازِرُهَا | عَلَى تَبَايُنِ أجْنَاسٍ وَأدْيَانِ |
| أُهْدِي التَّهَانِي فِي شِعْرٍ نَظَمْتُ بِهِ | أَغْلَى القَلاَئِدِ مِنْ دُرٍّ وَعِقْبَانِ |
| شَفَّافَةٍ بِسَنَاهَا عَنْ سَرَائِرِهِمْ | وَمَا أكَنَّتْهُ مِنْ وُدِّ وَشُكْرَانِ |
| لاَ زَالَ بَيْنُكَ مَا مَرَّتْ بِهِ حِقَبٌ | حَلِيفَ نُجْحٍ وَإقْبَالٍ وَعُمْرَانِ |
| يَعْتَزُّ مِنْكَ بِتَاحٍ ثَابِتٍ أبَداً | وَمِنْ بَنِيكَ بِأعْضَادٍ وَأَرْكَانِ |
| لاَ فَرْقَ فِي ابْنٍ إذَا عُدُّوا وَلاَ ابْنِ أخٍ | وَهَلْ هُمْ غَيْرُ أَنْدَادٍ وَإخْوَانِ |
| مَهمَا يُولَّوهُ مِنْ أمرٍ فَإنَّ لَهُمْ | فِيهِ تَصَارِيفَ إبْدَاعٍ وَاتْقَانِ |
| هُمُ الشَّبَابُ الأُولَى تَعْتَزُّ أُمَّتُهُمْ | بِهِمْ إذَا أُمَمٌ بَاهَتْ بِفُتيَانِ |