يَا صُورَةً شَبَّهَتْ صَخْراً بِإِنْسَانِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يَا صُورَةً شَبَّهَتْ صَخْراً بِإِنْسَانِ | فِي رَوْعَةٍ مَلأَتْ قَلْبِي وَإَِنْسَانِي |
| لا وَجْهَ أَبْهَى وَلا أَزْهَى بِرَوْنَقِهِ | مِنْ وَجَهْكَ النَّضْرِ فِي مَنْحُوتِ صَوَّانِ |
| مَن المَلِيكُ الَّذِي تَثْنِي جَلالَتُهُ | عَنْهُ وَيَمْضِي فَمَا يَثْنِيهِ مِنْ ثَانِ |
| هَذَا فَتَى النَّبِيلِ ذُو التَّاجَيْنِ مِنْ قِدَمٍ | هَذَا فَتَى مِصْرَ رَاعَمِسيسٌ الثَّانِي |
| سِيزُسْتُريسُ الَّذِي دَانَ العُتَاةُ لَهُ | كِنْ قَوْمِ حِثٍّ وَمِنْ فُرْسٍ وَيُونَانِ |
| إِنْ قَصَّرَ الجَيْشُ أَغْرَى الرَّأْيَ أَمْكِنَةً | مَا فَازَ خَاتِلُهَا مِنْهَا بِإِمْكَانِ |
| مَمْنُونُ مُرْدِي الأَعَادِي غَيْرَ مُحْتَشِمٍ | بَطْشاً وَمُسْدِي الأَيَادِي غَيْرَ مَنَّانِ |
| مُسْتَقْبِلُ الشَّمْسِ عَبْرَ النَّهْرِ مَا طَلَعَتْ | صُبْحاً بِرَأْسٍ مِنَ الجُلْمُودِ رَنَّانِ |
| أَنَاظِرٌ أَنْتَ لَمَّا هَمَّ كيْفَ خَطَا | مِنَ الصَّفَا غَيْرَ مُعْتَاقٍ وَلا عَانِ |
| هُوَ المَضَاءُ تَرَاءى فَاسْتَوَى رَجُلاً | هُوَ الإِبَاءُ رَعَى ضُعْفِي فَحَيَّانِي |
| قَارَبْتُ سُدَّتَهُ العُلْيَا عَلَى وَجَلٍ | وَلَمْ أَخَلْهُ يُنَاجِينِي فَنَاجَانِي |
| تَرَاهُ عَيْنَايَ مَغْضُوضاً لِهَيْبَتِهِ | طَرْفَاهُمَا وَتَرَانِي مِنْهُ عَيْنَانِ |
| أَرَابَنِي أَنَّنِي قَبْلاً بَصُرْتُ بِهِ | مُحَنَّطاً مُدْرَجاً فِي سَودِ أَكْفَانِ |
| أَكْبِرْ بِرَمْسِيسَ مَيْتاً لَنْ يُلِمَّ بِهِ | مَوْتٌ وَأَكْبِرْ بِهِ حَيّاً إِلَى الآنِ |
| تَقَوَّضَ الصَّرحُ فِيما حَوْلَهُ وَنَجَا | عَلَى التَّقَادُمِ لَمْ يُمْسَسْ بِحِدْثَانِ |
| لَوْلا تَمَاثِيلُهُ الأُخْرَى مُحَطَّمَةً | مَا جَالَ فِي ظَنِّ فَانٍ أَنَّهُ فَانِ |
| فِي مِصْرَ كَمْ عَزَّ فِرْعَونٌ فَمَا خَلَدُوا | خُلودَهُ بَيْنَ أَبْصَارٍ وَأَذْهَانِ |
| وَلَمْ يَتِمَّ لَهَا فِي غَيْرِ مُدَّتِهِ | مَا تَمَّ مِنْ فَضْلِ إِثْرَاءٍ وَعُمْرَانِ |
| وَلَمْ يَسِرْ بِبَنِيهَا مِثْلَ سِرَتِهِ | سَاعٍ إِلَى النَّصْرِ لا سَاهٍ وَلا وَانِ |
| مِنْ مُنْتَهَى النِّيلِ فِي أَيَّامِهِ اتَّسَعَتْ | إِلَى أَعَالِيهِ فِي نُوبٍ وَ سُودَانِ |
| وَمِنْ عَلِيِّ الذُّرَى فِي الطُّورِ عَنْ كَثَبٍ | إِلَى قَصَيِّ الرُّبَى فِي أَرْضِ كَنْعَانِ |
| فِي أَرْضِ كَنْعَانَ إلاَّ عَسْكَرَهُ | أَحَسَّ مَا بَأْسُ شَعْبٍ مِذْعَانِ |
| أَعَادَ كَرَّاتِهِ فِيهَا وَعَادَ عَلَى | أَعْقَابِهِ بَعْدَ إِيغَالٍ وَإِمْعَانِ |
| فَمَا يُرَى نَقْعُهُ وَهْوَ الضَّبَابُ عَلا | تِلْكَ الرُّبَى فَدَحَاهَا دَحْوَ قِيعَانِ |
| حَتَّى تَهِبُّ بِهِ رِيحٌ فَتَرْجِعُهُ | عَنْهَا عَثُوراً بِأَذْيَالٍ وَأَرْدَانِ |
| وَتَبْرُزَ القُمَمُ الشَّمَّاءُ ذَاهِبَةً | فِي الأَوْجِ تَحْسَبُهَا أَجْزَاءَ أَعْنَانِ |
| مَغْسُولَةً بِدِمَاءِ الفَجْرِ طَالِعَهَا | مِنْ أَدْمُعِ القَطْرِ ذُرٌّ فَوْقَ مَرْجَانِ |
| سُفُوحُها حُرَّةٌ وَالهَامُ مُطْلَقَةٌ | وَكُلُّ عَانٍ بِهَا بَعْدَ الأَسَى هَانِي |
| وَمَوْقِعُ الذُّلِّ نَاءٍ عَنْ أَعِزَّتِهَا | كَمَوْقِعِ الظِّلِّ عَنْ هَامَاتِ لُبْنَانِ |
| لَكِنَّمَا الخِلْفُ فِي الجَارَيْنِ صَارَ إِلَى | حِلْفٍ وَأَدْنَى إِلَى الصُّلحِ الأَشَدَّانِ |
| وَإِنَّ خَيْراً حَلِيفاً مَنْ تَرُوضُ بِهِ | صَعْباً وَتُولِيهِ وُدّاً بَعْدَ عُدوَانِ |
| تَصَافَيَا فَصَفَا جَوُّ العُلَى لَهُمَا | وَطَوُّعاً مَا عَصَى مِمَّا يَرُومَانِ |
| وَطَالَمَا كَانَ ذَاكَ الإِلفُ بَيْنَهُمَا | عَلَى صُرُوفِ اللَّيَالِي خَيْرَ مِعْوَانِ |
| فِي مَبْدأِ الدَّهْرِ وَالأَقْوَامِ جَاهِلَةٌ | زَهَا بِمُبْتَكَرَاتِ العَقْلِ عَصْرَانِ |
| عَصْرٌ بِمَا ابْتَدَعَ الفِينِيقُ وَاخْتَرَعُوا | فِيهِ لَهُ فَضْلُ سَبَّاقٍ وَمِحْسَانِ |
| وَعَصْرُ مِصْرَ الَّذِي فَاقَتْ رَوَائِعُهُ | أيَ الأَجَدَّيْنِ مِنْ فَخْمٍ وَمُزْدَانِ |
| مِمَّا تَوَالَتْ عَلَى الوَادِي بِهِ حِقَبٌ | زِينَتْ حَوَاشِي الصَّفَا مِنْهُ بِأَفْنَانِ |
| حَضَارَتَانِ سَمَا شَأْوُ النُّهَى بِهِمَا | أَفَادَتَا كُلَّ تَثْقِيفٍ وَعِرْفَانِ |
| وَبِاتِّحَادِهِمَا فِي الشَّأْنِ مِنْ قِدَمٍ | مَا زَالَ يَرْتَبِطُ الأَسْنَى مِنَ الشَّانِ |
| يَا مَجْدَ رَمْسِيسَ كَمْ أَبْقَيْتَ مِنْ عَجَبٍ | فِيهِ وَمَسْأَلةٍ عَنْهُ لِحَيْرَانِ |
| أَبْغِضْ بِهِ فِي العِدَى مِنْ هَادِمٍ حَنِقٍ | وَحَبَّذَا هُوَ التَّارِيخِ مِنْ بَانِ |
| عَالَى الصُّرُوحَ كَمَا وَالَى الفُتُوحَ بِلا | رِفْقٍ بِقَاصٍ وَلا عَطْفٍ عَلَى دَانِ |
| أَكَانَ مَنْزِلُهُ فِي المَجْدِ مَنْزِلَهُ | لَوْ رَقَّ قَلْباً لِشِيبٍ أَوْ لِشُبَّانِ |
| أَمْ كَانَ مَا أَدْرَكْتْ مِصْرٌ عَلَى يَدِهِ | ذَاكَ المَقَامُ الَّذِي أَزْرَى بِكِيوَانِ |
| تَخَيَّرَ الخُطَّةَ المُثْلَى لَهُ وَلَهَا | يَعْلُو فَتَعْلُو بِهِ وَالخَفْضُ لِلشَّانِي |
| مَا زَالَ بِالقَوْمِ حَتَّى صَار بَيْنَهُمُ | إِلهَ جُنْدٍ تُحَابِيهِ وَكُهَّانِ |
| وَرَبَّ سَائِمَةٍ بَلْهَاءَ هَائِمَةٍ | تَشْقَى وَتَهْوَاهُ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ |
| يَسُومُهَا كُلُّ خَسْفٍ وَهْيَ صَابِرَةٌ | لا صَبْرَ عَقْلٍ وَلَكِنْ صَبْرَ إِيمَانِ |
| أَلا وَقَدْ بَلَغَتْ فِي الخَافِقِينَ بِهِ | مَكَانَةً لَمْ تَكُنْ مِنْهَا بِحُسْبَانِ |
| إِنْ بَاتَ فِي حُجُبٍ بَاءَتْ إِلَى نُصُبٍ | يَلُوخُ مِنْهُ لَهَا مَعْبُودُهَا الجَانِي |
| فَبَجَّلَتْ تَحْتَ تَاجِ المُلْكِ مُدْمِيهَا | وَقَبَّلَتْ دَمَهَا فِي المَرْمَرِ القَانِي |
| وَاليَوْمَ لَوْ بُعِثَتْ مِنْ قَبْرِهَا لَبَدَا | لَهَا كَمَا خَبَرَتْهُ مُنْذُ أَزْمَانِ |
| مَا زَالَ صَخْراً عَلَى العَهْدِ الَّذِي عَهِدَتْ | بِلا فُؤَادٍ وَإِنْ دَاجَى بِجُثْمَانِ |
| مُسَخِّراً قَوْمَهُ طُرّاً لِخِدْمَتِهِ | وَمَا بَغَى رُبَّ سُوءٍ مَحْضَ إِحْسَانِ |
| مُخَلَّدَ المَجْدِ دُونَ القَائِمِينَ بِهِ | مِنْ شُوسِ حَرْبٍ وَصُنَّاعٍ وَأَعْوَانِ |
| مُخَالِساً ذِمَّةَ العَلْيَاءِ مُضْطَجِعاً | مِنْ عِصْمَتِهَا فِي مَضْجَعِ الزَّانِي |
| بِحَيْثُ آبَ وَكُلُّ الفَخْرِ حِصَّتُهُ | وَلَمْ يَؤُبْ غَيْرُهُ إِلاَّ بِحِرْمَانِ |
| كَمْ رَاحَ جَمْعٌ فِدَى فَرْدٍ وَكَمْ بُذِلَتْ | فِي مُشْتَرَى سَيِّدٍ أَرْوَاحُ عُبْدَانِ |
| لِمُوقِعِ الأَمْرِ فِيهِمْ كُلُّ تَكْرمَةٍ | وَمُنْفِذِ الأَمْرِ فِيهِمْ كُلُّ نِسْيَانِ |
| كَلاَّ وَعِزَّتِهِ فِيما طَغَى وَبَغَى | وَذُلَّ مَنْ قَبِلَ الضِّيزَى بِإِذْعَانِ |
| هُمُ الَّذِينَ عَلَى عُسْرٍ بِمَطْلَبِهِ | قَدْ أَسْعَفُوهُ بِأَمْوَالٍ وَفِتْيَانِ |
| وَهُمُ عَلَى سَفَهٍ دَانُوا بِمَنْ نَصَبُوا | فَخَوَّلُوهُ مَدِيناً حَقَّ دَيَّانِ |
| فِيمَ الأُولَى صَنَعُوا أَنْصَابَهُ دَرَسَتْ | رُسُومُهُمْ مُنْذُ بَاتُوا رَهْنَ أَكْفَانِ |
| وَمَا لأَسْمَائِهِمْ دُونَ اسْمِهِ دُفِنَتْ | شُعْثاً مُنَكَّرَةً فِي رَمْسِ كِتمَانِ |
| إِنْ يَجْهَلِ الشَّعْبُ فَالحُكْمُ الخَلِيقُ بِهِ | حَقُّ العَزِيزَينِ مِنْ وَالٍ وَسُلْطَانِ |
| أَوْ يَرْشُدُ الشَّعْبُ يُنْسِ الأَمْرُ فِي يَدِهِ | وَلا اعْتِدادَ بِأَمْلاكٍ وَأَعْيَانِ |
| لَيْتَ البِلادَ الَّتِي أَخْلاقُهَا رَسَبَتْ | يَعْلُو بِأَخْلاقِهَا تَيَّارُ طُغْيَانِ |
| أَلنَّارُ أَسْوَغُ وِرْداً فِي مَجَالِ عُلىً | مِنْ بَارِدِ العَيْشِ فِي أَفْيَاءِ فَيْنَانِ |
| أَكْرِمْ بِذِي مَطْمَعٍ فِي جَنْبِ مَطْمَعِهِ | يَنْجُو الأَذِلاَّءُ مِنْ خَسْفٍ وَخُسْرَانِ |
| يَهُبُّ فِيهِمْ كَإِعْصَارٍ فَيَنْقُلُهُمْ | مِنْ خَفْضِ عَيْشٍ إِلَى هَيْجَاءِ مَيْدَانِ |
| بَعْضُ الطُّغَاةِ إِذَا جَلَّتْ إِسَاءَتُهُ | فَقَدْ يَكُونُ بِهِ نَفْعٌ لأَوْطَانِ |
| في كُلِّ مَفْخَرَةٍ تَسْمُو بِهَا | تَفْنَى جُمُوعٌ مُفَادَاةً لأُحْدَانِ |
| كَم فِي سَنَى الكَوْكَبِ الوَهَّاجِ مَهْلَكَةٍ | فِي كُلِّ لَمْحٍ لأَضْوَاءٍ وَأَلوَانِ |
| لَمْ تَرْقَ حَقْبَةٍ مِصْرٌ كَمَا رَقِيَتْ | فِي عَصْرِهِ بَيْنَ أَمْصَارٍ وَبُلْدَانِ |
| لَمَّا رَمَتْ كُلَّ تَانِي الشَّوْطِ مُمْتَنِعٍ | بِسَابِقِينَ إِلَى الغَايَاتِ شُجْعَانِ |
| أَلا نَرَى فِي بَقَايَا الصَّرْحِ كَيْفَ مَضَوْا | بِأَوْجِهٍ بَادِيَاتِ البِشْرِ غُرَّانِ |
| وَكَيْفَ عَادُوا وَ رَمْسِيسٌ مُقَدَّمُهُمْ | إِلَى الرُّبُوعِ بِأَوْسَاقٍ وَغِلْمَانِ |
| فَبَعْدَ أنْ صَالَ بَيْنَ المَالِكِينَ بِهِمْ | صَارَ الكَبِيرَ المُعَلَّى بَيْنَ أَوْثَانِ |
| بالأَمْسِ يُدْنِيهِ قُرْبَانٌ لآلِهَةٍ | وَاليَوْمَ يَأْتِيهِ أَرْبَابٌ بِقُرْبَانِ |
| إِنْ يَغْدُ رَبَّهُمُ الأَعْلَى فَلا عَجَبٌ | هَلْ مِنْ نِظَامٍ بِلا شَمْسٍ لأَكْوَانِ |
| جَهَالَةٌ وَلَّدَتْ فِيهَا قَرَائِحُهُمْ | ضُرُوبَ نَحْتٍ وَتَصْوِيرٍ وَبُنْيَانِ |
| مِمَّا لَوِ اسْتَطْلَعَ الرَّانِي نَفَائِسَهُ | لَمَا انْقَضَى عَجَدُ المُسْتِطْلِعِ الرَّانِي |
| فِي كُلِّ مُنْكَشِفٍ كَنْزٌ وَمُسْتَتِرٍ | مَظِنَّةٌ لِخَبَايَا ذَاتِ أَثْمَانِ |
| آيَاتُ مَقْدِرَةٍ جَلَّتْ دَقَائِقُهَا | شَأَى بِهَا كُلَّ قَوْمٍ قَوْمُ هَامَانِ |
| تَقَادَمَ العُصُرُ الخَالِي بِهَا وَلَهَا | تِمُّ الجَدِيدَيْنِ مِنْ حِذْقٍ وَإِتْقَانِ |
| لَمْ يَعْتَوِرْ مَجْدَهَا مَهْدُومُ أَرْوِقَةٍ | وَلَمْ يُذِلْ فَنَّهَا مَهْدُودُ أَرْكَانِ |
| وَرَاضَ كُلَّ هَوْلِ بِهَا حَرشدٍ | دُمىً تَهَاوِيلُهَا آيَاتُ إِحْسَانِ |
| وَزَادَ رَوْعَتَهَا أَنْقَاضُ آلِهَةٍ | فِيهَا حَوَانٍ عَلَى أَنْقَاضِ تِيجَانِ |
| سُجُودُ مَا كَانَ مَسْجُوداً لَهُ عِظَةٌ | فِي نَفْسِ كُلِّ لبِيبٍ ذَاتِ أَشْجَانِ |
| وَرُبُّ رُزْءٍ بِآثَارٍ أَشَدَّ أَسىً | مِنْهُ مُلِمّاً بِأَشْخَاصٍ وَأَعْيَانِ |
| وَالتَّاجُ أَشْجَى إِذَا مَا انْفَضَّ عَنْ صَنَمٍ | مِنْهُ إِذَا مَا هَوَى عَنْ رأَْسِ إِنْسَانِ |
| بَيْتٌ عَتِيقٌ يُرَى فِيهِ الكَمَالُ عَلَى | مَا شَابَهُ الآنَ مِنْ أَعْرَاضِ نُقْصَانِ |
| حَجَجْتُهُ وَبِهِ مِنْ طُولِ مُدَّتِهِ | وَفَضْلِ جِدَّتِهِ لِلطَّرْفِ حُسْنَانِ |
| مَا زَالَ وَالدَّهْرُ يَطْوِيهِ وَيَنْشُرُهُ | يُزْهَى جَلالاً رُوَاقَاهُ المَدِيدَانِ |
| فِي النَّقْشِ مِنْهُ لأَهْلِ الذِّكْرِ قَدْ كُتِبَتْ | آيَاتٌ ذِكْرٍ بِإِحْكَامٍ وَتِبْيَانِ |
| تَنَزَّلَتْ صُوَراً وَاسْتُكْمِلَتْ سُوَراً | فِي مُصْحَفٍ مِنْ دِعَامَاتٍ وَجُدْرَانِ |
| شَاقَتْ بِفِتْنَتِهَا الأَقْوَامَ فَاقْتَبَسُوا | مِنْهَا أُصُولَ حُكُومَاتٍ وَأَدْيَانِ |
| وَمِنْ حُلاهَا استَمَدُّوا كُلَّ تَحْلِيَةٍ | بِلا مُحَاشَاةِ إِغْرِيقٍ وَ رُومَانِ |
| هَذَا هُوَ المَجْدُ نَفْنَى وَالبَقَاءُ لَهُ | عَلَى تَعَاقُبِ أَجيالٍ وَأَزْمَانِ |
| تَارِيخُ مِصْرٍ وَ رَمْسِيسٌ فَريدَتُهُ | عِقْدٌ مِنَ الدُّرِّ مَنْظُومٌ بِعِقْيَانِ |
| مَا مِثْلُهُ فِي طُرُوسِ الفَخْرِ مِنْ قِدَمٍ | طِرْسٌ مِنَ الفَخْرِ أَوْعَى كُلَّ عُنْوَانِ |