أَلطَّائِرُ العَالِي مَرَادُهُ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَلطَّائِرُ العَالِي مَرَادُهُ | مَاذَا يُجَثِّمُهُ مُرَادُهْ |
| قَدْ يَبْتَغِي أَوْجَ السُّهَى | وَيَخُونُ هِمَّتَهُ عَتَادَهْ |
| وَيُصَادُ بَيْنَ صِغَارِهِ | إِنْ عَزَّ فِي القُحْمِ اصْطِيَادُهْ |
| أَوْدت بِإِسْمَاعِيلَ نَجْ | دَتُهُ وَأَضْنَاهُ سُهَادُهْ |
| رَخُصَتْ عَلَيْهِ حَيَاتُهُ | وَغَلَتْ عَلَى قَدْرٍ بِلادُهْ |
| لا بِدْعَ أَنْ تَفْنَى عَزَا | ئِمُهُ وَأَنْ يَأْتِي رُقَادُهْ |
| وَفَّى الجِهَادَ وَطَاحَ مُخْ | تَتَماً بِصَرْعَتِهِ جِهَادُهْ |
| سَمْحٌ إِذَا جَارَ المَعَا | شُ عَلَيْهِ أَنْصَفَهُ مَعَادُهْ |
| أَلأَريَحِيَّةُ ذُخْرُهُ | وَمَكَارِمُ الأَخْلاقِ زَادُهْ |
| مُتَشَبِّثٌ بِالحَقِّ يَرْ | عَاهُ وَبِاللهِ اعْتِضَادُهْ |
| جَمَعَ الأَنَامَ عَلَى اخْتِلا | فٍ فِي مَشَارِبِهِمْ وَدَادُهْ |
| جَمْعاً تَأَلَّقَتِ الخُصُو | مُ بِهِ وَفِي ذَاكَ انْفِرَادُهْ |
| فَالشَّعْبُ وَفْقٌ فِي هَوَا | هُ مُسَوَّدُوهُ أَوْ سَوَادُهْ |
| أَشَهِدْتَ لَهْفَتَهُ عَلَيْ | هِ حِينَ قِيلَ دَنَا بِعَادُهْ |
| مَا فِي مُحِبِّيهِ امْرُؤٌ | إِلاَّ أُقِضَّ بِهِ وِسَادُهْ |
| تَشْكُو مَرَارَتُهُ السَّؤَا | دَ وَفِي مَرَائِرِهِمْ سُؤَادُهْ |
| أَرَأَيْتَ فِي التَّشْيِيعِ مَا الشَّ | عْبُ الحَزِينُ وَمَا احْتِشَادُهْ |
| وَلَمَحْتَ مَا تَحْتَ العُبُو | سَةِ مِنْ شَجىً تُورَى زِنَادُهْ |
| وَعَرَفْتَ مِنْ جَمْرِ الأَسَى | مَا لَيْسَ يَسْتُرُهُ رَمَادُهْ |
| وَكَأَنَّ بَيْنَ ضُلُوعِهِمْ | كَبِداً أَلَمَّ بِهَا كُبَادُهُ |
| أَنَظَرْتَ تَقْوِيضَ البِنَا | ءِ الضَّخْمِ حِينَ هَوَى عِمَادُهْ |
| وَطَغَى عَلَى الأَبْصَارِ بَعْ | دَ بَيَاضِهِ الزَّاهِي سَوَادُهْ |
| رِيعَتْ لَهُ شُمُّ الصُّرُو | حِ وَعَمَّ أَهْلِيهَا حِدَادُهْ |
| فَرَثَى لِذَاكَ البَيْتِ طَا | رِفُ عِزِّهِ وَرَثَى تِلادَهْ |
| لَهْفِي عَلَى نَجْمٍ خَبَا | لَنْ يُجْدِيَ العَيْنَ افْتِقَادُهْ |
| وَعَلَى شَيبِهِ النَّصْلِ أَغْ | مَدَ رَوْنَقَ النَّصْرِ اغْتِمَادُهْ |
| أَيْنَ الفَتَى الحُرُّ الأَبِيُّ | وَأَيْنَ سُؤْدَدُهُ وَآدُهْ |
| أَيْنَ الأَدِيبُ الأَلْمَعِيُّ | وَمَا يُرَقِّشُهُ مِدَادُهْ |
| مَا القَوْلُ تُوحِيهِ قَرِي | حَتُهُ وَيُبْدِعُهُ اجْتِهَادُهْ |
| إِلاَّ كَمَا تُجْلَى وُرُو | دُ الرَّوْضِ أَوْ تُجْنَى شِهَادُهْ |
| أَيْنَ الأَخُ البَرُّ الَّذِي | يُرْجَى نَدَاهُ أَوْ ذِيَادُهْ |
| أَكْفَى مُقِيلٍ إِنْ كَبَا | بِأَخِيهِ فِي شَوْطٍ جَوَادُهْ |
| أَيْنَ النَّقِيًّ الطَّبْعِ فِي | دَهْرٍ قَدِ اسْتَشْرَى فَسَادُهْ |
| طَهْرَتْ مِنَ الأَوْضَارِ شِي | مَتُهُ وَلَمْ يَدْنَسْ بِجَادُهْ |
| يَا مَضْجَعاً لِلتَّوْأَمَيْ | نِ طَوَى جَمَالَهُمَا جَمَادُهْ |
| كَأَضَالِعِ الحَانِي عَلَى | وَلَدَيْهِ قَدْ لاَنَتْ صِلادُهْ |
| سَقْياً وَرَعْياً ل عَدَا | كَ العَفْوُ سَاكِبَةً عِهَادُهْ |
| أَلفَرْقَدَانِ تَوَارَيَا | وَالأُفْقٌ عَاوَدَهُ ارْبِدَادُهْ |
| فَليَعْلُ فِيهِ ثَالِثُ ال | قَمَرَيْنِ وَلْيَسْلَمْ فُؤَادُهْ |