يَا سَيْفُ مَا أَلْقَى نِجَادَكْ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يَا سَيْفُ مَا أَلْقَى نِجَادَكْ | وَأَطَالَ فِي التُّرْبِ اغْتِمَادَك |
| يَا حِصْنُ أَي مُفَاجِىءٍ | بِشَدِيدِ صَدْمَتِهِ أَمَادَك |
| يَا نَجْمُ قَدْ أَسْهَدْتَ قَوْ | ماً كَانَ أَمْنُهُمُ سُهَادَكْ |
| أَتَبِينُ عَنَّأ يَا عَلِيُّ | وَكُلُّنَا يَبْكِي بِعَادَكْ |
| فَإِذَا أَفَادَكَ شُغْلُ نَفْسِكَ | بِالْعُلَى مَاذَا أَفَادَكْ |
| لَكِنْ دَعَا دَاعِي الْحِمَى | فَأجَبْتَ مُتَّخِذاً عَتَادَك |
| وَبِبَذْلِ جُهْدِكَ فِي الَّذِي | يُرضِيهِ صِرْتَ كَمَا أَرَادَك |
| حَرَّرْتَ لِلْعِلْمِ الْحِجَى | وَبَذلْتَ فِي الأَدَبِ اجْتِهَادَك |
| أَفْنيْتَ فِي التَّثْقِيفِ عَزْ | مَك غَيْر مُدخِرٍ رُقادَك |
| تنأَى بِشَطْرِكَ عَنْ مَكَا | نِ الرَّيْبِ مُخْتَاراً حِيَادَك |
| مُتَنَزِّهاً عَما يُزَيِّفُ | شَانِيءٌ وَلِيَ انِتْقَادَكْ |
| وَإِذَا تَنَقَّصَكَ المُرِيبُ | فإِنهُ لاَ رَيْبَ زَادَكْ |
| تَسْمُو بِرَأْيِكَ رَائِداً | فِي كُلِّ مَحْمَدَةٍ مَرَادَكْ |
| وتَظَلُّ مُتَّقِياً هَوَا | كَ مُشَاوِراً فِيهِ رَشَادك |
| أَبَداً عَلَى الرَّحْمَنِ تُلْقِي | فِي المُلمَّاتِ اعْتِمَادَك |
| وَبِكُلِّ إِخْلاَصِ الْوَفِيِّ | لِقَوْمِهِ تَهْوَى بِلاَدَك |
| وَتَذُودُ عَنْهَا فِي الْكرِيهَةِ | فَهْيَ لَنْ تَنْسَى ذِيَادَكْ |
| حُبٌّ إِذَا اسْتَوْحَيْتَهُ | وَبَثَثْتَ فِي الكَلِمِ اعْتِقَادَكْ |
| أَجْرَى دُمُوعَكَ فِي سُمُو | طِ الطْرسِ مَا أَجْرَى مِدَادَكْ |
| وَمَضَيْتَ تَمْلَؤُهُ هَوىً | حُرّاً وَتَمْنحُهُ سَوَادَكْ |
| أَفْرَغْت جُهْدَكَ فِي المَنَا | قِبِ مالِئاً مِنْهَا مَزَادَكْ |
| لا تُمْسِكُ الزَّمَن الَّذِي | يَجْرِي وَلاَ تَنْسَى مَعادَكْ |
| حَتَّى رَحَلْتَ عَنِ الْحَيَا | ةِ فَكَانَ حُسْنُ الذِّكْرِ زَادَكْ |
| كَمْ مَوْقِفٍ أَطْرَبْتَ فِيهِ | سَامِعاً لَكَ فَاسْتَعَادَكْ |
| يَزْدادُ إِعْجَاباً بِمَا | تُشْجِي وَتُشْجِي مَا اسْتَزَادَكْ |
| حتَّى بَثَثْتَ الْيَوْمَ بَثكَ | وَانْفَرَدْتَ بِهِ انْفِرَادَكْ |
| تَرْثِي فَرِيداً وَالنُّزُو | عُ إِلَيْهِ مُقْتَدِحٌ زِنَادَكْ |
| وأَخَاكَ تَذْكُرُ فِي أَسًى | لَوْ لَمْ تَكُنْ ثَبْتاً أَبادَك |
| نَجْمَانِ بَعْدَهُما لَبِسْتَ | لِغَيْرِ مَا أَجَلٍ حِدَادَك |
| وَلَبِثْتَ مُذْ فُقِدَاً تُطِيلُ | لِنَهْضَةِ الشعْبِ افْتِقَادَك |
| فَقَضَيْتَ حَقَّ الصاحِيَبْنِ | بِمَا بِهِ الإِلْهَامُ جَادَكْ |
| وَخَتَمْتَ بِالمَوْتِ الْجَمِيلِ | أَجَلَّ خَاتِمَةٍ جَهَادَكْ |
| فِي سَكْتَةٍ أَدَّتْ بِأَفْصَحَ | مِنْ فَمٍ لَسِنٍ مُرَادَكْ |
| غَلَبَ الوَفَاءُ بِهَا العَوَا | دِي فَاشْفِ مِنْ شَوْقٍ فُؤادَك |
| أَحُسَيْنُ حَوْلَكَ أُمَّةٌ | مَسْؤُودَةٌ أَسَفاً سُؤَادَكْ |
| أَنْتَ الحَكِيمُ وَلَمْ تَكُنْ | لِتضِيعَ فِي الرَّوْعِ اتِّئَادك |
| وَإِلَيْكَ يَا حَسَنُ التحِيَّةَ | مِنْ أخٍ يَرْعَى وِدَادَكْ |
| لاَ تَعْلُ فِي الشكْوَى وَلاَ | تسْلِمْ إِلى يَأْسٍ قِيَادَكْ |
| إِنْ لَمْ تَجِدْ عَضُداً فحَسْبُكَ | أَنَّ بِاللهِ اعْتِضَادَكْ |