يَا مَنْ نُهَنِّيءُ بِالسِّيَامَةِ أُسْقُفاً
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يَا مَنْ نُهَنِّيءُ بِالسِّيَامَةِ أُسْقُفاً | شَرَفاً فَأَنْتَ بِمَا بَلَغْتَ حَقِيقُ |
| لَمْ تَقْنِ جُهْدِكَ نَاشِئاً وَمُنْشِئاً | في الصَّالِحِيَّةِ وَالصَّلاحُ طَريقُ |
| حَتَّى بَدتْ فِي القُدْسِ آيَاتٌ مَحَتْ | كِسَفَ الدُّجَى فَإِذَا الغُرُوب شُرُوقُ |
| وَزَكَتْ غِرَاسُ مَعَارِفٍ وَفَضَائِلٍ | بِالحَمْدِ يُذْكَرُ عَهْدُهَا المَوْمُوقُ |
| عَهْدٌ بِمَا أَنْجَحْتَ فِيهِ مِنَ المُنَى | لاَ الفَضْلُ مَنْقوصٌ وَلاَ مَسْبُوقُ |
| وَلَقَدْ تَقَاضَتْ قِسْطَهَا مِمَّنْ نَمَتْ | حَلَبٌ فَكَانَ لِمَا رَجَتْ تَحْقِيقُ |
| نَدَبَتْكَ لِلْعِبْء الجَسِيمِ فَلَمْ تَضِقْ | ذَرْعاً وَذَرْعُ الأَقْدَرِينَ يَضِيقُ |
| وَأَطَقْتَ فِي نَفْعِ الشَّبَابِ وَهَدْيِهِمْ | مَا لَمْ يَكُنْ جَلْدٌ سِوَاكَ يَطِيقُ |
| تُفْنِي الجُهُودَ مُثَقِّفاً وَمُؤَلِّفاً | وَالوَحْيُ فَيْضٌ وَاليَقِينُ وَثيقُ |
| فَاليَوْمَ يَظْفَرُ بِالجَزاءِ مُجَاهِدٌ | تُقْضَى لَهُ ذِمَمٌ بِهِ وَحُقُوقُ |
| عَدْلاً يُثَابُ العَامِلُ المِقْدَامُ فِي | سُبُلِ الهُدى وَالعَالِمُ المِنْطِيقُ |
| تَقْلِيدُهُ الحُلَلَ السَّنِيَّةَ وَالحِلى | عِيدٌ يَرُوعُ بِحُسْنِه وَيَرُوقُ |
| فَالدَّارُ جَذْلَى وَالسَّمَاءُ مُضِيئَةٌ | وَالحَشْدُ يَهْزَجُ وَالنِّظَامُ أَنِيقُ |
| يَا مَنْ نُهَنِّئُهُ وَنَعْلَمُ أَنَّهُ | أَدَّى الأَمَانَةَ وَالحِسَابُ دَقِيقُ |
| نَرْجُو لَكَ التَّوْفِيقَ فَاذْهَبْ رَاشِداً | وَلِمَنْ سَتَرْعَاهُمْ بِكَ التَّوْفِيقُ |
| يَا صَفْوَةَ الشَّعْبِ الَّذِينَ عَقَدْتُمُ | حَفْلاً لأُسْقُفِنَا الجَدِيدِ يَلِيقُ |
| بَكْفِيهِ أَنَّ المُوسعِيهِ حَفَاوَةً | لَهُمُ بِمِصْرَ المَوْضِعُ المَرْمُوقُ |
| حَيَّوْهُ عَنْ ثِقَةٍ بِمَنْ وَلَّى وَمَا | فِي فِعْلِهِمْ مَذْقٌ وَلاَ تَزْوِيقُ |
| دَامَ التَّعَاطُفُ بَيْنَنَا وَإِمَامُهُ | رَاعِي الرُّعَاةِ السَّيِّدُ البِطْرِيق |
| هُوَ قَائِدٌ لاَ جُبْنَ فِي أَجْنَادِهِ | هُوَ وَالِدٌ مَا فِي بَنِيهِ عُقُوقُ |
| لِلصَّدْقِ وَالصَّبْرِ الجَّمِيلِ نُجِلُّهُ | أَفَمَا يُجَلُّ الصَّابِرُ الصِّدِّيقُ |
| بِالحَقَّ قدْ مَلَكَ القُلُوبَ وَإِنَّهُ | بِالحُبَّ مِنْهَا وَالوَلاَء حَقِيقُ |