لَمْ تُغْنِ مِنْكَ شَمَائِلُ وَفَضَائِلُ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لَمْ تُغْنِ مِنْكَ شَمَائِلُ وَفَضَائِلُ | وَاسْمٌ بِهِ عُوِّذْتَ يَا تَوْفِيقُ |
| بَلْ شَاءَ رَبُّكَ أَنْ تَفُوزَ بِقُرْبِهِ | عَجِلاً وَأَخْطَأ قَوْمَكَ التَّوْفِيقُ |
| هَلْ كَانَتِ الدُّنْيَا مَقَاماً صَالِحاً | لِيُطِيلَ فِيهِ مَكْثَهُ الصِّدِّيقُ |
| فَادْخُلْ جِنَانَ الخُلْدِ وَامْرَحْ نَاجِياً | مِنْ مَحْبَسِ الدُّنْيَا فَأَنْتَ طَلِيقٌ |
| اليَومَ تَنْفَعُكَ المَبَرَّاتُ الَّتِي | أَسْلَفْتَهَا وَبِهَا الثَّوَابُ خَلِيقُ |
| أَمَّا إِقَامَتُك القَصِيرَةُ بَيْنَنَا | فَتَدُومُ ذِكْرَانَا لَهَا وَتَشُوقُ |
| وَأَحَبُّ مَا يَبْقَى لِخِدْنٍ رَاحِلٍ | عَهْدٌ وَإِنْ شَطَّ المَزَارُ وَثِيقُ |
| كَمْ بَاتَ مُلْتَاعٌ تَسُحُّ دُموعُهُ | حُزْناً عَلَيْكَ وَفِي حَشَاهُ حُرُوقُ |
| عُرْسٌ مُدَلَّهَةٌ وَأُمٌّ ثاكِلٌ | وَشَقِيقَةٌ مَحْزُونَةٌ وَشَقِيقُ |
| وَأَبَاعِدٌ جَزَعُوا عَلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ | لَكَ بَيْنَهُمْ إِلاَّ أَخٌ وَصَدِيقُ |
| يَا كَوْكَباً سَلَبَ العُيُونَ ضَيَاءَهَا | عَجَبٌ غُرُوبُكَ وَالأَوَانُ شُرُوقُ |
| أَوْرَثْتَ أُسْرَتَكَ الوَفِيَّةَ حَسْرَةً | رَاعَتْ بِقُسْوَتِهَا وَأَنْتَ رَفِيقُ |
| هِيَ أُسْرَةٌ بِكَ زِيدَ طَارِفُ مَجْدِهَا | وَالمَجْدُ فِيهَا تَالِدٌ وَعَرِيقُ |
| فِتْيانُهَا مِنْ خَيْرِ فتْيَانِ الحِمَى | وَعَلَى مِثَالِكَ كُلُّهُمْ مَوْمُوقُ |
| فَلْيَسْلَمُوا لِبِلاَدِهِمِ فَلَقَدْ غَدَا | عَلَمُ المَنَاقِبِ بِاسْمِهِمْ مَعْتُوقُ |