بِهذَا اليَوْمِ حُقِّقَ مَا تَمَنَّتْ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بِهذَا اليَوْمِ حُقِّقَ مَا تَمَنَّتْ | نُفُوسُ الْعُرْبِ دَهْراً بعْدَ دَهْرِ |
| فَمَا أَحْرَاهُ فِي التّارِيخِ يَوْماً | بِتَبْجِيلٍ يُخَص بِهِ وَفَخْرِ |
| مُلُوكُ الضَّادِ وَالرُّؤَسَاءُ حَلُّوا | ضُيُوفاً فِي رِحَابِ مَلِيكِ مِصْرِ |
| وَكُلُّهُمُ أَخُ يَلْقَى أَخاهُ | لِمِيثاقٍ يُؤَكِّدُهُ وَأَصْرِ |
| أَأَبْطَالَ الْعُرُوبَةِ إِنْ أَشَادَتْ | بِشُكْرِكُمُ فَمَنْ أَوْلَى بِشُكْرِ |
| أَنَنْسى كُلَّ مَا كابَدْتُمُوهُ | مِنَ الآلامِ فِي سِرٍّ وجَهْرِ |
| لَقَدْ رَاعَتْ فِعالُكُمُ فحَقٌّ | عَلَيْنَا حِفْظُهَا فِي كلِّ صَدرِ |
| مَضَى عَصْرُ الشَّتَاتِ لِغَيْرِ عَوْدٍ | وهَذَا لِلتآلُفَ بَدْءُ عَصْرِ |
| بِلاَدُ الضَّادِ فِي عِيدٍ عَمِيمٍ | تُحيِّي اليُسْرَ أَقْبَلَ بَعْدَ عُسْرِ |
| وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَعْلاَمُ إِلاَّ | كَأَوَّلِ عَهْدِها أَعْلاَمَ نَصْرِ |
| لِتَهْنِىءْ كلَّ عَالي الشَّأْنِ مِنْكُمْ | مَنَاقِبُ بَلَّغَتْهُ أَجَلَّ قَدْرِ |
| وَيَهْنِئْ رَبَّ وَادِي النِّيلِ فِيهَا | مَكَانُ تَجِلَّةٍ وَخُلُودُ ذِكْرِ |
| لِجَامِعَةِ العُرُوبَةِ مِنْ هُدَاكُمْ | ومِنْ صِدْقِ المَعُونَةِ أَيُّ ذُخْرِ |
| نِظَامٌ كَانَ مِنْ قِدَمٍ رَجَاءً | يُخَامِرُ أَهْلَهَا فِي كُلِّ قُطْرِ |
| تَحَقَّقَ بَعْدَ لأَيٍ فَهْوَ أَقْوَى | أَدَاةٍ للسَّلاَمِ المُسْتَقِرِّ |
| يُبَشِّرُ بِالتَّآزُرِ كُلَّ خيْرٍ | وَيدْفَعُ بِالتنَاظُرِ كُلَّ شَرِّ |
| وَمَا فِي سَيْفِهِ الْمَاضِي كَلاَلٌ | إِذَا لَمْ يُغْنِ رَأْيٌ عَنْ مَكَرِّ |
| فَسِيرُوا إِنَّنا نَقْفُو خُطَاكُمْ | وَأَمْرُ الْحَقِّ يَعْلُو كلَّ أَمْرِ |
| إِذَا بِيعَتْ كرَامَتُنَا عَلَيْنَا | فَبِالأَرْوَاحِ وَالأَشْبَاحِ نَشْرِي |
| وَمَا نِعَمُ الحَيَاةِ وَمَا مُنَاهَا | بِلاَ وَطَنٍ عَزِيزِ الشأْنِ حُرِّ |