وُدِّي لِرِزْقَ اللّهِ وُدُ تَجِلَّةٍ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| وُدِّي لِرِزْقَ اللّهِ وُدُ تَجِلَّةٍ | لأَخٍ تَحَلَى بِالْكَمَالِ النَّادِرِ |
| وَهَوَايَ مِنْ قِدَمٍ لَهُ وَلآِلِهِ | مَا زَالَ أَوَّلَ عَهْدِهِ كَالآخِرِ |
| بَلْ زَادَهُ سِعَةً نَمُوُّ عَدِيدِهِمْ | فِي كَابِرٍ مُتَسَلْسِلٍ عَنْ كَابِرِ |
| وَكذاكَ يَزْكُو كُلمَا طَالَ الْمَدَى | بَيْنَ الأَحِبةِ كُلِّ حُبٍّ طَاهِرِ |
| يَا حَبَّذَا أبْنَاؤُهُ وَبَنَاتُهِ | مِنْ نُخْبَةٍ غُرُّ كَعِقْدِ جَوَاهِرِ |
| يَخْتَارُ مِنْهُ الْمَجْدُ كُلَّ فَرِيدَةٍ | لِتكونَ وَاسِطَةً لِعَقْدٍ فَاخِرِ |
| يَا مَحْفِلاً هُوَ لِلفُؤَادِ مَسَرَّةٌ | فِي لَيْلَةٍ هِيَ قُرَّةٌ لِلنَّاظِرِ |
| جَمَعَ الشَّتِيتَ مِنَ الْمَحَاسِنَ فِيهِمَا | مَا بَيْنَ زَهْرٍ تُجْتَلَى وَأَزَاهِرِ |
| أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُلْتقىً لَمْ يَغْشَهُ | إِلا كِرَامُ طَبَائِعٍ وَعَنَاصِرِ |
| بِزَفَافِ عَبْدِ اللّهِ كَمْ مِنْ غَافِرٍ | لِزَمَانِهِ ذَنْباً وَكمْ مِنْ شَاكِرِ |
| أُمْنِيةٌ لِلْوَالِدَيْنِ تَحَقَّقَتْ | بَعْدَ الدَّعَاءِ الصادِقِ الْمُتَوَاتِرِ |
| يَرَيَانِ وَالْمَأْثُورُ مَا يَرَيَانِهِ | إِن السَّعَادَة فِي الْقِرَانِ البَاكِرِ |
| زَيْنُ الشَّبَابِ النابِهِينَ فَتَاهُمَا | لُطْفاً وَإِيْناساً وَظَرْفَ بَوَادِرِ |
| وَتَأَلُّقاً فِي الْوَجِهِ تَمَّاماً بِمَا | تُخْفِي الطَّوِيةُ مِنْ نَقِيَّ سَرَائِرِ |
| وَذَكَاءِ فَنَّانٍ مُجِيدٍ بَارِعٍ | وَبَيَانِ نِحْرِيرٍ وفِطْنَةِ تاجِرِ |
| كَفِلتْ لَهُ عُقْبَى النَّجَاحِ المُرْتَجَى | أُولى التَّجَارِبِ فِي الشَّبَابِ النَّاضِرِ |
| أَمَّا الْعَرُوسُ ففِي حُلاَه زِينَة | توحِي فيَأْتِي الوَصْفُ عَفْوَ الخَاطِرِ |
| وَيَكَادُ شَاهِدُ حُسْنِهَا وَكَمَالِهَا | بِالشِّعْرِ يَنْطُقُ وَهْوَ لَيْسَ بِشَاعِرِ |
| زَكَّى سَجَايَاهَا الجَمِيلَةَ مَا تُرَى | مِنْ ذِلكَ الأَدَبِ الجَمِيلِ الوَافِرِ |
| أَصْلاَنِ مُفْتَرِقَانِ فِي رَوْضِ العُلَى | وَصَلَ الْهَوَى فرْعَيْهِما بِأَوَاصِرِ |
| سُبْحَانَ مَنْ بَرَأَ النَّفُوسَ وَمَنْ له | فِي الْخلقِ تَصرِيفِ العَزِيزِ القَادِرِ |
| مَا أَكْرَمَ النَّسَبَيْنِ حَينَ الْمُلْتَقَى | وَهُمَا مآثِرُ تَلْتقِي بِمَآثِرِ |
| فلْيهْنَإ الْمُتَعَاقِدَانِ وَيُرْزَقَا | حَظّاً يَدُومُ مِن السرُورِ الْحَاضِرِ |