يَئسْتُ منَ الْحَيَاةِ وَكَانَ يَأْسي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يَئسْتُ منَ الْحَيَاةِ وَكَانَ يَأْسي | يُريحُ النَّفْسَ لَوْ سَكَتَ الضَّميرُ |
| وَلَكنِّي أُسَامُ عَذَابَ فكْري | وَذلكَ في الْحسَاب هُوَ العَسيرُ |
| فَقَدْتُ هَنَاءَتي وَسُكُونَ بَالي | وَفَارَقَني نَعيمي وَالسُّرُورُ |
| وَصِرْتُ إِلى هَوَانٍ بَعْدَ عِزٍّ | فَيَا حُزني وَيَا بئْسَ المَصيرُ |
| خَفرْتُ ذِمَامَ زَوْجي وَهْيَ أَوفَى | مُحَصَّنَة بهَا تُزهَى الخُدُورُ |
| وَخُنْتُ وَليَّ نِعْمَتنَا فَذَنْبي | إِلَيْهِ بقَدْر نعْمَتِهِ كَبيرُ |
| وَليًّ كَانَ بَعَدَ أَبي كَفيلي | عَقَقْتُ جَميلَهُ وَلي الثَبُورُ |
| غُرِرْتُ فَمَا ارْتَوَيْتُ فَنَالَ منِّي | اشَدَّ مَنَالَهُ ذَاكَ الغُرُورُ |
| وَحَاقَ بِيَ الشَّقَاءُ فَلَسْتُ أَلْقَى | سِوَاهُ حَيْثُ أَمْكُثُ أَوْ أَسِيرُ |
| تبَدَّلَ عَاجِلاً مَا كانَ حُسْنِي | فحُسْنِي الْيَوْمَ مِسْكِينٌ حَقِير |
| تنَابذُهُ الْبُيُوتُ بِكُلِّ حَيِّ | وَخيْرٌ مِنْهُ مَنْ تَحْوِي الْقبورُ |
| تَعَالوْا يَا بَنِي أُمي اشْهَدونِي | فمَا بَعْدَ الذِي أَلْقى نكِيرُ |
| جُنِنتُ بِحبِّ فَاجِرَةٍ فهَذا | مِنَ الآثَارِ مَأْثرَك الفجورُ |
| أَبَحْت لَهَا دَمِي وَجَفوْتُ أَهْلِي | فكان الصَّدُّ مِنْهَا وَالنُّفُورُ |
| وَجَدْتُ بَحْرَ مَالِي لمْ يَرُعنِي | قَلِيلٌ ضَاعَ مِنْهُ وَلاَ كثِيرُ |
| فَلَمَّا اسْتنْزَفَتْ وَفْرِي أَرَتْنِي | خَبِيئَةَ نَفْسِهَا تِلْكَ الكُفُورُ |
| بَدَا لِي قُبحٌ مَا سَترَتْ حُلاَهَا | فرُحْتُ وَلَيْسَ فِي عَيْنِيَّ نورُ |
| كَرِيهاً مُبْعَداً وَالْبَابُ بَابِي | كَمَا يُقْصَى وَقَدْ كُرِهَ الأَجِيرُ |
| أَأَحْيَا بَعْدَ أَنْ رُضَّتْ حَصَاتِي | وَعَمَّتْ مَا يحِيْطُ بِي الشُّرُورُ |
| وَيُرضِيني أَزَمَّ الْعَيْشِ أَني | إِذَنْ فِي غَيْرِ مَحْمِدَةٍ صَبُورُ |
| إِذَا أَحْجَمْتُ وَالإِقْدَامُ حَقِّي | وَهَانَ عَلَى كرَامَتِيَ الْعَسِيرُ |
| فَقَدْ أَبْقَى الْجَبَانُ النَّذْلُ مِنِّي | وَقَدْ هَلَكَ الْفَتَى الْحُرُّ الْجَسُورُ |