أرشيف الشعر العربي

ضَمِنْتَ لِهَذَا العَهْدِ ذِكْراً مُخَلَّدَا

ضَمِنْتَ لِهَذَا العَهْدِ ذِكْراً مُخَلَّدَا

مدة قراءة القصيدة : دقيقتان .
ضَمِنْتَ لِهَذَا العَهْدِ ذِكْراً مُخَلَّدَا وَجَدَّدْتَ لِلإِسْلاَمْ مُعْجِزَ أَحْمَدَا
وَبِتَّ لِمِصْرٍ بِالمَفَاخِرِ مَحْتِداً وَمِنْ قَبْلُ كَانتْ لِلمَفاخِرِ مَعتدا
أَطَافَ بِهَا لَيْل مِنَ الْجَهْلِ حَالِك وَصمَّتْ بِهَا الأَسْمَاعُ عَنْ دَعْوَة الهُدى
فَإِنْ قَلبَ المَحْزُون فِي الأُفْقِ طَرْفَهُ فَلَيْسَ يَرَى إِلاَّ ذَكَاءَكَ فَرْقَدَا
وَمَنْ تَدْعُهُ يِرْدُدْ نِدَاءَكَ لاَ يُجِبْ كَمَا رَجَّعَالصَّخْرُ الأَصَم لَكَ الصَّدَى
لَكَ اللهُ مِنْ شَاكٍ عَنِ النَّاسِ دَهْرَهُمْ عَلَى حِينَ لَمْ يَشْكوا وَقَدْ جَارَ وَاعْتَدَى
وَمِنْ سَاهِرٍ يُفْنِي مَنَارَ حَيَاتِهِ ضِيَاءً لِيَهْدِي غَافِلِينَ وَرُقَّدَا
وَمِنْ نَاظِمٍ لِلمُلْكِ تاَجَ فَرَائِدٍ مِنَ المَدْحِ تِيجَانُ المُلوكِ لَهُ فِدَى
وَمِنْ مُنشِدٍ يُحْيِي فَخَارَ جُدُودِهِ فَيُكْسِبُهُمْ مَجْداً بِذَاكَ مجَدَّدَا
إِذَا النَّسْلُ لمْ يَحْفِلْ بِذِكْرِ جُدُودِهِ فَإِنَّ لَهُمْ مَوْتاً بِهِ مُتَعَدَّدَا
قَوَافٍ يَزِينُ الشِّعْرَ حُسْنُ نِظَامِهَا كَمَا ازْدَانَ كَأْسٌ بِالْحَبَابِ مُنَضَّدَا
وَسَبْكٌ يُعِيدُ اللَّفْظَ لحْناً مُوَقَّعاً وَيُبْدِي لنَا المَعْنَى الْخَفِيَّ مجَسدَا
أَسِحْراً تُرِينَا أَمْ صَحَائِفَ كُلَّمَا نقَلِّبُهَا وَجْهاً نَرَى عَجَباً بَدَا
فبَيْنَا هِيَ الروْضُ الَّذِي تَشْتَهِي المُنَى تَعَاشَقَ فِيهِ النورَ وَالطِّيبُ وَالنَّدَى
إِذَا هِيَ أَنْهَارٌ تُقِر عُيُونَنَا إَذَا هِيَ نِيرَانٌ تَثُورُ تَوَقَدَا
إِذَا هِيَ أَفْلاَكٌ بُسِطْنَ وَأَبْحُرٌ أَغَارَ بِهَا الْفُلكُ الصَّغِيرُ وَأَنْجَدَا
إِذَا هِيَ آجَامٌ تَمُوجُ بِأُسْدِهَا وَأَوْدِيَة يَرعَى بِهَا الظَّبْيُ أَرْبَدا
إِذَا هِيَ عِيسٌ فِي الْبَوَادِي مُجِدةٌ تَسِيرُ وَلاَ سَيْر وَتَحْدِي وَلاَ حِدَا
إِذَا هِيَ أَجْيَالُ الزَّمَانِ مُعَاهِداً بِهَا آدمٌ مَوسَى وَعيسى مُحَمَّدَا
إِذَا هِيَ حَرْبٌ يَخلَعُ البِيدَ جَيْشُها نِعالا مَتَى هَبوا وَثوباً عَلَى الْعِدَى
بَيَانُكَ سَيْف لِلْحَقِيقَةِ سَاطِع ذَلِيل بِهِ الْبَاغِي قَتِيلٌ بِهِ الرَّدَى
بِشِعْرِكَ فَلْيَحْيَى الذِي جَل فَضْلهُ وَمَاتَ جَدِيراً بِالْفَخَارِ مُؤَبَّدَا
وَذُو العِلْمِ فَلْيَخْتَرْ كِتَابَكَ مُؤْنِساً كَرِيماً وَأُسْتَاذاً حَكِيماً وَمُرْشِدَا

اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (خليل مطران) .

أَطَلْت نَأْيَكَ عَنِّي

قَدَرٌ وَهَلْ يُشْكَى القَدَرْ

مَاذَا يُعَانِي فِي الْهَوَى أَهْلُ الْهَوى

اليَوْمَ خامَرَنِي الْغُرُورُ

عَامُكَ الثَّالِثُ وافى يَا أَميرِي


مشكاة أسفل ٢
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت