يَدُ الأَمِيرِ وَقَدْ أَوْلاَكَ نِعْمَتَهُ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يَدُ الأَمِيرِ وَقَدْ أَوْلاَكَ نِعْمَتَهُ | عِنْدَ الفَضَائِلِ وَالأَخْلاَقِ وَالأَدَبِ |
| زَكَّى لَدَى الْخَافِقَيْنِ العَارِفَيْنِ بِهِ | مَكَانَ فَضْلِكَ بَيْنَ الْجِلَّةِ النُّخَبِ |
| وَكَانَ َأجْمَلَ مِصْدَاقٍ لِحَمْدِهَما | إِيَّاكَ مَا نِلْتَ مِنْ مُمْتَازَةِ الرُّتَبِ |
| يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ وَالْمِشْكَاةُ في يَدِهِ | مُسْتَطْلِعاً مَا انْطَوَى في ظُلْمَةِ الْحِقَبِ |
| يَظَلُّ يَرْجِعُ َأدْرَاجَ العُصُورِ إلى أَقْ | صَى الدُّهُورِ وَيُنْضِي مُسْبَلَ الْحُجُبِ |
| يَجْلُو لَنَا مَا تَوَارَى مِنْ مَفَاخِرِنَا | ويَجْمَعُ المَجْدَ أَشْتَاتَاً مِنَ الكُتُبِ |
| فِي كُلِّ عَامٍ لَهُ بَحْثٌ يُجَدِّدُهُ | مُقَوَّماً في قِوَامٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ |
| يُعِيدُ عَهْداً قَدِيماً مَنْ تَصَفَّحَهُ | رَأَى الْبَعِيدَ مِنَ الأَحْدَاثِ عَنْ كَثَبِ |
| وَيُوشِكُ المَرْءُ إِذْ يَتْلُو صَحَائِفَهُ | أَنْ يُبْصِرَ الْغَيْبَ حَيّاً غَيْرَ مُنْتَقِبِ |
| ويَعْرِفُ الْحَالَ مِمَّا قَبلَهُ فَيَرَى | لِكُلِّ طَارِئَةٍ عُوْداً إلى سَبَبِ |
| أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ يَا أُسْتَاذَ كُلِّ فُتىً | عَفِّ السُّهَادِ شَرِيفَ الْهَمِّ وَالطَّلَبِ |
| عَلَّمْتَنَا كَيْفَ تَكْفِي المَرْءَ هَمَّتُهُ | لِيَبْلُغَ الْغَايَةَ الْعُلْيَا مِنَ الأَدَبِ |
| جَدَّدْتَ قِسْماً مِنَ التَّارِيخَ دَارِسَةً | آثَارُهُ في بِنَاءِ جَامِعٍ عَجَبِ |
| مُتَمَّمٍ يَمْلأُ الأَلْبَابَ رَوْنَقُه | ثَبْتِ الأَسَاسِ لَهُ تَاجٌ مِنَ الشُّهُبِ |
| وَافِي الْجَلاَلَةِ إِلاَّ أَنْ يَرَى هَنَةً | فِي بَعْضِ أَجْزَائِهِ تَعْنِيتُ مُرْتَقِبِ |
| لاً حُسْنَ يَسْلَمُ مِنْ نَقْصٍ وَأَحْسَبَهُ | إِنْ فَاتَهُ النَّقْصَ لَمْ يَجْمُلْ وَلَمْ يَطِبِ |
| هَلْ بَعْدَ رَائِعَةِ الأَهْرَامِ رَائِعَةٌ | فَمَنْ يَعِبْهَا لِبَعْضِ الشَّيْءِ فَلْيَعِبِ |
| هَذَا الَّذِي لَمْ يَجِئْهُ سَابِقُوكَ فَكُنْ | رَغْمَ الزَّمَانِ أَبَا التَّارِيخِ في الْعَرَبِ |