نجمة الأعاصير
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
ليس ما يجعل الصباح نديا هذا اليوم، | غير ذلك الانبجاس الخفيّ لهياج الروح، | متربعة في صحنها القمريّ | غير هذا التلعثمُ في وجْنة النحاس. | امرأة تحرق عشب القارات | لتضيء نجم الشكيمة المتدليّ | مثل نية انتقام لسماء مدلهمة. | تقطع ذراع الفجر من أجل ظلها الهارب | في مغارة الأبعاد | تستجلي لآليء الشك | في مركبة البرق | فكأنما الرعودُ طرائدُ لأحلامها | الليلية، | لا شيء يستثنى من قبضة ومضها، | المستفز حتى | مكان السرة النابت | في مقبرةٍ | بجبال الهملايا. | سعيدةً أحياناً سعادة المبدع باكتمالِ | قصيدةٍ | أو سعادة النسر بالتهام ذروةٍ | جبليّة | وحزينة، ربما كان ذلك | حين تدخل ريح الجنوب إلى رأسها | المخضّب بعواء | المقاهي والقطارات | ترنو من وراء النوافذ والأسلاك | إلى | عيني ضبع مُسن | لتعرف اتجاه الأعاصير | وتستدير، استدارة شمس | في ليلتها الأبدية. | غيمةُ جنس تجأر بالفضيحة | ومنارة هذيان لأجيال تلفت | منذ قرونٍ | لا شيء يرحل عن مدى ناظرها | إلا وتحصده بفأس النبوءة، | النبوءة التي تتنزه في شرايينها | مثل ضبّ يتنزهُ | في مغارة الليل | تفركُ عينيها المرهقتين من سفر | الأيام الطويلة، حيث كان البدو | يحدَّقون فوق أحصنتهم وهي | تتوارى خلف زجاج الأفق | وتسقط مثل نيزكٍ في شواطئ | مجهولةٍ. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سيف الرحبي) .