ما بين شارع الشهداء في الحيّ التاسع |
و((السَّان ميشيل))، |
تُحلق حكمة اليوم بأنفاق المترو. |
الطيور تحتلُ الثكنات بصياحها العجيب |
المهاجرون ينتظمون صفوفا أمام التفتيش |
وصداع الرأس لا يأتي إلا بمزيدٍ |
من المحبة للفئران. |
مشهد عابر لامرأةٍ مغتصبةٍ |
قرد يعوي، |
تحيط به مجموعة فيلةٍ جُلبت خصيصاً من الهند، |
بينما العُراة والسكارى يحتلون الحلبة |
بشفاه يابسةٍ، |
ممنطقين بزنار من الضفادع. |
حفنةُ نجومٍ تهذي أمام المخرجِ |
والسماء تلقحُ الأرض بمصلٍ جديدٍ. |
تصل المقهى أخيراً |
وكأنك اجتزت أرخبيلا خرافيا في نومك، |
حيث تتركز نحوك نظراتُ الزبائن |
والكلماتُ التي تحتدمُ فيها المصائر. |
تنظر إلى الخارج: |
القوارب ما زالت في مكانها |
الأشجار تتمايلُ بفعل ريح خفيةٍ |
والنهر الذي ابتلع قرونا، بدأ يلتهمُ هدوءه بعمقٍ. |
وحين تكون راجعا إلى بيتك يتكرر نفس المشهدِ |
مع زيادة خفيفة: فالرجالُ الملثمون الذين |
يعترضون طريقك، ليسوا إلا ذئاباً طردها |
البرد من الغابات. |