هجرة الأسلاف
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
من التفاتة ذئب أرى في ضحكته | هجرة الأسلاف، انفجرت هذه | الطرقُ التي لا ينامُ فيها المسافر إلا | ورأسه مسنود إلى مُعضلةٍ | وربما يحلم بعد كأس النبيذ أنه | راحل غداً | وأن شرايينه تتوزع في عيني | جائع، يتسلق صرخة احتجاج. | عبر المسافات التي أفرغت عواءها | في قلبه، | يهيمُون، يزحفُون جميعاً كالأفاعي | الجريحة | تتعثرُ في ذاكرة الشتاء | نحو المقاهي ذات الصدر الماسي | ذات الأضواء المركزة على أثداء | نساء تخرج الفصول كالجرذان | من أحلامهن الشبقة، وقف | الرجالُ، يرتقون شروخ النهار | الأحاديث برنينها الحائر كحجرٍ مقذوفٍ | إلى الخلف | النظراتُ، التي تجوس خرائب عابقة | بالذكرى | إذ ليس إلا حوافرُ الثأر | تحفر هذا الرأس المفتوح على | نهارات لا تنتهي، | نهارات تحملُ ثقْل ليْلها الموحش | وستختفي المرأة في رأسك | حالمةً، بريفٍ مُعلق من قدميه | في | فراغ | المدينة. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سيف الرحبي) .