سيجارة بحار مسن
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
إلى بحار مجهول في العذيبة | يجلسُ على المصطبة | أمام بيته المصنوع من سعف النخيل | وعظام الأسماك | يحدّق في جروف بعيدة [بخياله لا بعينه] | في يده سيجارةٌ واستكانة شاي | وخلف كلّ نَفَسٍ أو رشفةٍ | يسحبُ أرخبيلاً جامحاً من الجزر | وراء كل جزيرة | سرب لا يفنى من الذكريات | وراء كل نَفَسٍ | ساحل مهجور تنعق فيه الغربان | صورة (ابن ماجد) | روح صديق ترفرف فوق الصّاري | وراء كل نفس | رفُ دلافين | يحسبه سواحل | وراء كل نفس | قمر منطفئ، لكن رغم ذلك ظل | يضيء أشلاء المقذوفين | من البواخر | وأساطيل الحرب | وراء كل نفس | يشك الموج بسنارة أيامه | إذ تبرز يد من شرفةٍ مليئةٍ | بالضباب ، تلوح بالوداع. | تنتهي السيجارة | وما تزال في يده قطعة | نقدٍ نسيها ذات مرة | بحار من المكسيك | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سيف الرحبي) .