عودة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
أعود أخيراً | بعد أن قايضتُ كل دموعي في الطرقات | ثمن رغيفٍ أو ذكرى | وبعد أن طفت المدن السبع | موزعاً، رسائل غرامٍ ساذجة | وايقوناتٍ سرقتها من الكنائس | لأعطيها للعميان | على كتفي كان وقر من قصص الجن | وصحراء باهرة، عواؤها يُسرج | القارات بنشيج لا ينقطع وجبال | تفتش فيها البومةُ عن ضالتها | على ضوء السرجان الموقدة | بدم الرعاة [أتذكّر | في طفولة ما.. كيف ضعت | في شعابها وكيف ناورت | الثعالبَ ونصبتُ شباكي | في غسق الفجر لأصطاد القطا] | أخيرا أعود | بعد أن قايضت كل دموعي | في الطرقات، | ثمن رغيف أو ذكرى | يَبْزَغُ خوفي القديم | من هبوب الخطوة الأولى | من جلال الأمومة وبطش الأبوة، | مُلاحقاً بحشود الأقدام | والوجوه والمصائر | منذ عادٍ وحتى شفق الذّرةْ | سأحملها بمراياها الألف | مع أرصفتها وخياناتها وروعتها | حتى يسقط نيزكُ على رأسي | سأحمل الأرض ومنْ عليها | كليلةِ حبّ تهرب من كفي | وأعيش صباح يومٍ آخر. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سيف الرحبي) .