إمرأة الأنباط
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
كأنما الحياةُ انفجرت | دفعةَ واحدةً من مضيق | كأنما السنونُ ساقت جيوشها إلى الحافّة | كأنما البحرُ | كأنما الحاناتُ والمقاهي | ومساءاتُ المدن الكبرى. | نمرُ الغابة يلعبُ في عينيكِ | وأنت تحدّقين في بحر هائج | حذاء الأوابد الدكناء | بشعرك المسترسل في الريح | كأنما كنت قادمةً من عصورٍ أخرى | تبدين شبق الذئب تجاه الفريسة | وريبة المسافر نحو الطريق. | قادمةً من عصور أخرى | معبأة بأحلام شاقة | بنظرة تتكدّسُ تحت سفحها الأزمانُ، | الأزمانُ الخوالي التي تصهلُ في ردهاتها | الأحصنة. | وحيدةَ مثخنةً بالبرد والنعاس. | تكتظُ الفنادقُ بروادها الأنيقين | والأنفاقُ بمشرّديها | وتكتظُ السماء بالملائكة والمعجزات، | وأنت مكتظّةٌ بالصحراء | بهدير الأنباط | قادمين من ضفاف الصخر. | كأنما الحياةُ | انبثقت دفعةً واحدةً | عندما التقينا لأول مرةٍ | في البلاد البعيدة عن مولد الشمس. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سيف الرحبي) .