ما الطرف بعدكم بالنوم مكحول
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ما الطرف بعدكم بالنوم مكحول | هذا وكم بيننا من ربعكم ميل |
| يا باعثين سهاداً لي وفيض بكا | مهما بعثتم على العينين محمول |
| هبكم منعتم جفوني من خيالكم | فكيف يمنع تذكارٌ وتخييل |
| في ذمة الله قلبٌ يوم بينكمُ | موزع ودم في الحب مطلول |
| شغلتم بصباح الأنس مبتسماً | وناظري بظلام الليل مشغول |
| كأنما الأفق محراب عكفتُ به | والنيرات بأفقيه قناديل |
| ما يمسك الهدب دمعي حين أذكركم | إلا كما يمسك الماءَ الغرابيل |
| ورب عاذلة فيما أكابده | وقلّ ما قيل والتحذير معذول |
| باتت زخارفها بالصبر واعدةع وما مواعيدها إلاّ الأباطيلص سقيا لعهد الصبا والدار دانية سقط شطرين ص | والشمل مجتمع والجمع مشمول |
| يفدي الزمان الذي في عامه قصرٌ | هذا الزمان الذي في يومه طول |
| لم لا أشبب بالعيش الذي سلفت | أوقاته وهو باللذات موصول |
| لو كنت ارتاع من عذل لروعني | سيف المشيب برأسي وهو مسلول |
| أما ترى الشيب قد دلت كواكبه | على الطريق لو أنّ الصب مدلول |
| و السن قد قرعتها الأربعون وفي | ضمائر النفس تسويف وتسويل |
| حتىم أسأل عن لهو وعن لعب | وفي غدٍ أنا عن عقباه مسؤول |
| و لي سعاد شجون ما يعب لها | إما خيالٌ وإلاَّ فهو تخييل |
| أبكي اشتياقاً اليها وهي قاتلتي | يا من رأى قاتلاً يبكيه مقتول |
| مسكية الخال أما ورد وجنتها | فبالجنى من عيون الناس مبلول |
| فإن يفح من نواحي خدها عبقٌ | فالمسك فيه بماء الورد مجبول |
| تفتر عن شنب حلوٍ لذائقه | في ذكره لمجاج النحل تعسيل |
| مصحح النقل عن شهد وعن بردٍ | لأنه منهلٌ بالراح معلول |
| و بارق من اعالي الجذع أرقني | حتى دموعي على مرجانه لولو |
| مذكري بدنانير الوجوه هدى | تحف في فيه عذالٌ مثاقيل |
| إلى العقيق فهل يا طيب طيبة لي | عقد بلفظي الى مغناك منقول |
| و هل رأى حامل الرجوى كأني من | شوقي ومن ولهي بالقرب محمول |
| إن لم أنل عملاً أرجو النجاة فلي | من الرسول بإذن الله تنويل |
| حسبي بمدحي رسول باب نجاً | يرجى اذا اعترضت تلك التهاويل |
| أقول والقدر أعلا أن يحاوله | وصل وان جهدت فيه الأقاويل |
| ماذا عسى الشعراء اليوم مادحة | من بعد ما مدحت حم تنزيل |
| و أفصحت بالثنا كتب مقدمة | إن جيل في الدهر توراة وانجيل |
| محمد المجتبي معنى جبلته | وما لآدم طينٌ بعدٌ مجبول |
| و المجتلى تاج علياه الرفيع وما | للبدر تاجٌ ولا للنجم إكليل |
| لولاه ما كان أرض لا ولا أفق | ولا زمانٌ ولا خلقٌ ولا جيل |
| و لا مناسك فيها للهدى شهب | ولا ديارٌ بها للوحي تنزيل |
| ذو المعجزات التي ما استطاع أبرهة ٌ | يغزو منازلها كلاّ ولا الفيل |
| إن شق ايوان كسرى رهبة فلقد | جاء الدليل بأن الكفر مخذول |
| و إن خبا ضرم النيران من زمن | فالبحر منسحب الأذيال مسدول |
| أوفى النبيين سيفاً واتضاح على | كأنه غرة ٌ والقوم تحجيل |
| نعم اليتيم اذا عدت جواهرهم | وضمها من عقود الوحي تفصيل |
| مازال في الخلق ذاجاه وذا خدم | لكن خادمه المشهور جبريل |
| مبرأ القلب من ريب ومن دنس | وكيف وهو بماء الخلد مغسول |
| مجاهداً في سبيل الله مصطبراً | على الجراح وبعض الجرح تعديل |
| في معشر نجبٍ تغزو نبالهمُ | مالا غزت في العدى الطير الابابيل |
| كأنما نبل ماضيهم وحاضرهم | لها على من بغى سجلٌ وسجيل |
| مثل الشواطب ان صالوا أو افتخروا | فالحدّ مندلق والعرض مصقول |
| يطيب في الليل تسبيح لسامرهم | ومالهم عن حياض الموت تهليل |
| كأنهم لانتظار الفضل بيت ثنا | شخص النبي له معنى ً وتكميل |
| قوم إذا رقصت فرسانهم طرباً | كأنَّ رايات أيديهم مناديل |
| الكاتبون من الاجسام ما اعتبرت | سمرٌ وبيضٌ فمنقوطُ ومشكول |
| حيث الحمام شهي وهو من صبر | يجنى فيا حبذا الغرّ البهاليل |
| حتى استقام عمود الدين وانفتحت | سبل الهدى وخبت تلك الاضاليل |
| روح النجاة الذي قد كان يهرع في | أبواب مغناه روح الوحي جبريل |
| و مفصح حين يروي الصاد من كرم | فللمحاسن ترتيب وترتيل |
| و جائد لا يخاف الفقر قال ندى | كفيه يا مادحي آلائه قولوا |
| و ماالاقاويل ان طالت وان قصرت | عروض ما بسطت تلك الافاعيل |
| حامي حمى البيت بالرعب المقدم ما | ناواه أبرهة ُ العادي ولا الفيل |
| تضيئ في الحرب والمحراب طلعته | فحبذا في الدجى والنقع قنديل |
| و قام في ظل بيت الله شائده | فحبذا لنظام البيت تكميل |
| ذاك الذي نصبت في نحو بعثته | هذي المحاريب لا تلك التماثيل |
| و فاض من جانب البطحا لكل حمى | صاف بأبيض أضحى وهو مشمول |
| و كل أرض بها الجناب مزهرة | للمؤمنين فتعجيل وتأجيل |
| وكل ملة دين غير ملته | تروى فللقابس القسيس قنديل |
| ولليهودي مع كحل العمى نظر | على المجوسيّ أيضاً فيه نكحيل |
| حتى أتى عربيٌّ يستضاء به | مهند من سيوف الله مسلول |
| كم معجز لرسول الله قد خذلت | به العدى وعدوّ الحق مخذول |
| فاض الزلال المهنى من أصابعه | نعم الأصابع من كفيّه والنيل |
| وبورك الزاد إذ مسته راحته | فحبذا مشرب منها ومأكول |
| وخاطبته وحوش البيد مقبلة ً | فالرجل عاسلة واللفظ معسول |
| وحاز سهم المعالي حين كانَ له | من قاب قوسين تنويهٌ وتنويل |
| على البراق لوجه البرق من خجل | ورجل مسعاه تلوين وتشكيل |
| لسدرة المنتهى يا منتهى طلبي | ما مثله ياختام الرسل تحويل |
| يا خاتم الرسل لي في المذنبين غداً | على شفاعتك الغراء تعويل |
| ان كان كعبٌ بما قد قال ضيفك في | دار النعيم فلي في الباب تطفيل |
| وأين كابن زهير لي شذا كلمٍ | ربيعها بغمام القرب مطلول |
| وإن سميّ بزهير صيغة ً فعسى | يسمو بنبت له بالشبه تعليل |
| بانت معاذير عجزي عن نداك وعن | بانت سعاد فقلبي اليوم متبول |
| صلى عليك الذي أعطاك منزلة ً | شفيعها في مقام الحشر مقبول |
| أنت الملاذ لنا دنيا وآخرة ً | فباب قصدك في الدارين مأهول |