الله أكبر هذه الآثار
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| الله أكبر هذه الآثار | منها بسابق خلقها أسرار |
| فلكل شيء حكمة وحقيقة | حارت بفهم ضميرها الأفكار |
| والكون لو حققته وفهمته | كنز وفيه شؤننا الأضمار |
| بستان رمز مغلق بطرازه | أرواحنا برياضه الأطيار |
| هو مستعار كالوديعة عندنا | وكأننا الملاك والأمار |
| فاعجب بحقك من عبيد عجز | يتصرفون كأنهم أحرار |
| فالمرء منا لو تفكر ثوبه | حال اغتسال ذاق كيف يعار |
| وإذا انتحى بيت الخلا متبصرا | خضعت به في ذاتها الأطوار |
| وإذا مشى في البر أدرك أنه | فرد وظل الدار والدينار |
| ووجوده إن نام أرشده إلى | ترك الوجود ونومه الأجبار |
| وبنفس هيكله بكل دقيقة | يتبارز الأخطار والأخطار |
| فالجوع والشبع الكثير كلاهما | خطر وتحت كلاهما مخطار |
| والبرد والحر الوفير وما هما | طويا به والطمس والابصار |
| والسمع والصمم الثقيل وعلة | وشفاؤها والبسط والأكدار |
| والأمن والخوف المريع وغيره | ينبيه كيف تمزق الأغيار |
| نشر وطي فيهما لمفكر | حال به تتسلسل الأدوار |
| ليل تدور عليه أحكام الدجا | ويليه في دور الشؤن نهار |
| والكل للرجل الرشيد حقائق | تجري بها في سفنها الأقدار |
| فإذا عرفت بقاء نفسك فانيا | أدركت كيف إلى الآله يسار |
| وعلمت أن الفعل ظاهر فعله | وهو القدير الفاعل المختار |
| فانزع لعمرك ثوب وهمك بالسوى | فالجهل عند ذوي البصيرة عار |
| واصرف وجود الروح للباب الذي | من فضله تتنزل الأسرار |
| والحق بأرواح الأغراء الألى | فهم الكرام السادة الأخيار |
| رأوا الوجود بنور عين بصرة | فرأوه ظلاما لديه قرار |
| وتفكروا الصنع القديم وحادث الططرز | الكريم فضاءت الأبصار |
| وتمسكوا بطريقة الرحمن عن | صدق وحقق فيهم الإيثار |
| وتجردوا عنهم فهم بين الورى | الأحرار والأمار الأبرار |
| علقوا بذيل محمد شمس الهدى | وعلى طريقته الكريمة ساروا |
| فهو الحبيب الهاشمي المرتضى | طه الذي اسرى به الجبار |
| فرقان علم الله إنجيل الرضا | توراته وزبوره المختار |
| فلك العناية سمك كل حقيقة | عرش الطريقة بحرها الزخار |
| تاج النبيين الكرام إمامهم | والغوث مهما كرت الأعصار |
| باب الإله حبيبه مختارة | مجلى رضاه وسيفه البتار |
| ناموس برهان الهدى قاموسه | قمر القبول ونجمه السيار |
| مصباح منهاج الفتوح ونوره | ملئت به الأنجاد والأغوار |
| سلطان حزب الله صاحب أمره | فيما ارتضى الجبار والقهار |
| داعي الفلاح إلى النجاح وصدرها الجحجاح | والحماد والشكار |
| مولى الأيادي مظهر الشرف الذي | شهدت برفعة قدره الكفار |
| وعليه سلمت الغزالة مثل ما | بيمينه قد سبح الأحجار |
| وبريقه التأم الجروح وطرفه | شقت لرمشة عزه الأقمار |
| وبيوم بدر ضاء بدرا حين لم | يثبت مهاجرة ولا أنصار |
| وأعز دين الله في أحد وقد | وقدت لذلته هناك النار |
| وبنو النضير تحزبوا فأبادهم | حتى تحير فيهم النظار |
| خفقت له في فتح مكة راية | في الخافقين سرت لها أخبار |
| والرعب يسري للجوانب قبله | فتراع قبل وروده الاقطار |
| وجيوشه فيها ملائكة السما | جهرا يراها العسكر الجرار |
| ذلت ملوك الارض طرا لاسمه | فالكل منهم خائف فرار |
| وعلت به الفقرا وعز ذليلهم | وحمي به مضنى الحما والجار |
| وأبان للعدل القويم حدوده | فبه استوى كبر الورى وصغار |
| كل أمين من غوائل غيره | بالشرع يمضي اينما يختار |
| ولقد تساوى بالحقوق بشرعه العالي | رعاة البهم والكبار |
| ألقى بهم أدب الديانة والتقى | ولكل شخص منهم مقدار |
| أحياهمو نظر النبي وحبذا النظر | الذي تمحى به الاوزار |
| ما الكيميا قلب الحجارة فضة | بل أن تزيل الظلمة الأنوار |
| لله من ركن عظيم شامخ | يعزى له الإيراد والإصدار |
| وافى لنا بكتاب هدي بين | تفدي لحكمة نصه الأعمار |
| وأتى ببرهان جلي كلما | حسدا طووه اقامه الإظهار |
| عجبا وإن عميت قلوب حواسد | هل تعمى عن شمس الضحى الأبصار |
| مدد وإيمان ونور لامع | إنكار جاحده له إقرار |
| يا خير خلق الله يا من جوده | بحر وفي أعتابه الإيسار |
| يا من تخلق بالتواضع رحمة | وببابه قد تقبل الأعذار |
| لك همة قدسية نبوية | لجأت لها الغياب والحضار |
| روحي الفدا لتراب قبرك إنه | كنز الندا والطلسم المضمار |
| يا قلب يمم ضمن فكرك رحبة السامي | إذا ما نابت الاضرار |
| حيث المراحم والمغانم والهدى | حيث القبول وحيث تحمى الدار |
| حيث النبوة والفتوة والندى الطامي | وحيث على الدخيل يغار |
| حيث الفتوة والمرؤة كلها | بل حيث يؤخذ للضعيف الثار |
| رحب توسده الحبيب المجتبي | غيث الوصول الهاطل المدرار |
| علم العناية من أقيم بهديه | في العالم التبشير والإنذار |
| ورقى مقاما جل معنى قدرهب | عن أن يشق بما لديه غبار |
| مالي سواه لكل ما أملته | وبه يفارق رحبي الإعسار |
| وأرى به نور السعادة ينجلى | وتحفني من فضله الاستار |
| وتمد لي منه اليمين لعزتي | فهو اليمين وما لديه يسار |
| وأكون محفوظ الجناب بفضله | أبدا ولا تغتالني الأشرار |
| والسعد يخدمني بظل ركابه | وتسرني الآصال والابكار |
| واصير يوم الحشر تحت لوائه | في موكب وإلي فيه يشار |
| ويعم ذلك والدي وإخوتي | وبني كي تقضى لنا الأوطار |
| وتحف عائلتي وكل أقاربي | وأحبتي ويعز فينا الجار |
| صلى عليه الله ما انبلج الضحى | وترونقت بجماله الأسحار |
| والآل والأصحاب أصحاب التقى | فهم الصدور القادة الأطهار |
| والتابعين وكل عبد صالح | ما انشدت بالمصطفى الاشعار |
| أو ما شدا الحادي إذا وصل النقا | الله أكبر هذه الآثار |