ضارعت زفرة الذنوب بكائي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ضارعت زفرة الذنوب بكائي | يا لسقمي ويا لطول عنائي |
| سهم الشيب لمتي ببياض | وخدودي بدمعة حمراء |
| صيرتني الأيام يا نعم قوسا | والليالي قد قومت عوجائي |
| وأحبائي الذين عليهم | طويت يوم أزمعوا أحشائي |
| نال مني فراقهم ما أرادت | لفؤادي والوعتي أعدائي |
| وزمان صعب العراك تساوى | فيه بين الطغام والكرماء |
| مفعم بالهموم تلهب فيه | زفرة النار في لفيف الماء |
| تتراآى منه العجائب ألوانا | لعمري يراع منها الرائي |
| تلك والهفة المعالي شؤن | بارزات بحيرة الآراء |
| ليس للخطب إن تفاقم إلا | همة المصطفى ابي الزهراء |
| شرف المرسلين روح البرايا | علة الخلق قبضة الإبداء |
| عين كل الأعيان طيا ونشرا | نقطة الجمع سيد الشفعاء |
| برزت من علومه خارقات | أيدت شأن دولة الأنبياء |
| معجزات أفحمن كل عدو | وأفضن الإحسان للأولياء |
| كل آن تبدو ويلمع منها | نور نصر يميط ليل العناء |
| أحكم العدل في الوجود إذ الظلم | ظلام والعدل أي ضياء |
| ومحا آية الفساد بهدي | نبوي كالفجر بادي السناء |
| وزوى ثورة النفوس فكل | بأمان من عابث الأهواء |
| واتى باليقين والحلم والعلم | ودين الهدى وحق الإخاء |
| وبحفظ العهود والقدم الثابت | والصدق والرضا والوفاء |
| وبحسن الاخلاق والعفو والصفح | ولين الكلام والإغضاء |
| وبعز ما شيب فيه علو | أو جفاء وبالتقى والحياء |
| وحمى الدين أن يذل بعزم | هاشمي محمدي العلاء |
| وأعز الأمر ألإلهي في الأرض | فطالت راياته للسماء |
| قمع الشرك والغواية بالتوحيد | والحق نوره ذو انجلاء |
| تظهر الباطل النفوس عنادا | وهو في حكمه رهين الخفاء |
| ومن الحق في العقول معان | صائلات بغارة شعواء |
| تدفع المبطل الحقود لحرب | مع آرائه لسين وراء |
| خل زعم الحسود واعمل بدين | السيد الأبطحي سامي اللواء |
| واتخذه درعا بكل ملم | وشفاء يا خل من كل داء |
| وغياثا وموئلا وعياذا | وعتادا في شدة أو رخاء |
| فهو سيف الله الصقيل هزبر الغيب | جحجاح نهضة الإسراء |
| لوح علم الله الكريم ومجلى | ما طواه في الدرة البيضاء |
| يا رسول الرحمن إني ضعيف | وحماك الملاذ للضعفاء |
| أخذتني الذنوب مني فعمري | يا لعمري من فتكها كالهباء |
| أستحث العزم الكليل إلى الله ووزري | بالقيد عاق خطائي |
| وارى السابقين منكسر القلب | وما في الركبان سار ورائي |
| زمزموا بالنجائب البيض وألحظ | دهاني بضالع عرجاء |
| ألغياث الغياث يا مظهر الرحمة | يا روح هذه الأشياء |
| ألغياث الغياث ندهة ملهوف | يناديك لاهب الاحشاء |
| ألغياث الغياث يا أحمد الكون | وياعين دولة الآلاء |
| أجبر الكسر طهرا السر لاحظ | بالسعادات خيبتي وشقائي |
| أنا من آلك الوحا فتدارك | بافتقاد الآباء للأبناء |
| ما ندبناك للمهمة إلا | مزقت وانطوت بطمس العماء |
| ما رجوناك للعناية والإحسان | إلا أغرقتنا بالعطاء |
| لك فينا آيات غوث وغيث | دون تلك الآيات كشف الغطاء |
| فعليك الصلاة في كل آن | وزمان تجلى بغير انقضاء |
| وعلى الآل والصحابة طرا | سيما من طويتهم بالكساء |
| وعلى شبلك الإمام الرفاعي | أحمد القوم سيد الأولياء |