يوم أثار كوامن الأشجان
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يوم أثار كوامن الأشجان | وأدال للذكرى من السلوان |
| لأيا يثاب به فقيد لم يكن | في قومه ليثاب بالنسيان |
| ذاك الذي أذكى عوائمهم وقد | خست فجرأها على الحدثان |
| ما شئت إطراء فقل فيه وفي | أصحابه الصيابة الشجعان |
| سعد وعدلي وثروت والولى | درجوا من الزعماء والأقران |
| كل قضته مصر حق وداعه | بمخلدات الذكر في الأذهان |
| إلا الذي لم يتخذ ذخرا له | من صولة سلفت ومن سلطان |
| رشدي وكان الحول دهرا حوله | والمال لو يبغيه طوع بنان |
| أمسى رهين قرارة مقرورة | وبنوه في حرب وفي حرمان |
| عقبى نزاهته وليست تستوي | في الناس عقباها بكل مكان |
| رشدي وهل ينسى لرشدي قومه | حسن البلاء وقوة الإيمان |
| إذ راح يبذل في الطليعة نفسه | لنجاتهم من ذلة وهوان |
| محض البلاد هواه غير مساوم | مهما يكابد في الهوى ويعاني |
| وبقلبه لولا أعادي قومه | لم تتقد يوما لظى شنآن ولطالما لقي الأذى متغمدا ذنب المسيء إليه بالغفران |
| من مثله ولي المور فساسها | بالحزم والإقدام والعرفان |
| متصرفا فيها تصرف عادل | صافي السريرة طاهر الإعلان |
| ماذا أعدد من شمائل حلوة | وفضائل هي فوق كل بيان |
| وجمال نفس حرة ما عباها | إلا تنزهها عن البهتان |
| تجني صراحتها عليه وإنما | خبث اللثام على العزة جان |
| هي شيمة الأحرار من قدم وكم | جارت عليها شيمة العبدان |
| يعني مقالته ولا تلفيه في | حال يغم عليك ما هو عان |
| تأبى له الروغان شيمته ولا | يطلى المحال عليه بالروغان |
| يا من برفعة شأنه بلغ الذرى | واداد بالخلاق رفعة شان |
| رد في النعيم ثواب ربك خالدا | متمتعا باعفو والرضوان |