هدايا الناس من زهر الجنان
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هدايا الناس من زهر الجنان | وما أهديه من زهر الجنان |
| جميلك سابقوعلي شكر | أجبت غليه قلبي إذ دعاني |
| وتسعدني السوانح في وفائي | فخواني الكرام وذاك شاني |
| فمن ممطور ودك في فؤادي | جني هذي التهانيء في التهاني |
| تدار فما تضن على الندامى | بسر الراح في غر الأواني |
| أيظفر في الكرائم من حجار | بلطف الحس أو ظرف المعاني |
| وهل تسمو المصوغات الغوالي | إلى طرق البديع أو البيان |
| لعرس فتاتك المشهور يوم | غدا بروائه عرس الزمان |
| على ذكراه تصطفق القوافي | كما اصطفقت بنود المهرجان |
| أعزة مصر محتشدون فيه | وربات الكمال من الغواني |
| ويعقد أولياء الله عقدا | يزيد جلاله قدس المكان |
| يبارك للحجى والطهر فيه | وقد ضمتها حلة الاقتران |
| تزف إلى نجيب ألمعي | شأى ورهانه اسمى رهان |
| مليكا ساعة في عرش فأل | أقامته لسعدهما الأماني |
| تحيط به الحواشيم عذارى | شبائه بالملائكة الحسان |
| وتكله العناية وهي ترنو | بعين أب على ولديه حان |
| هناك رأيتتتوفيقا وعهدي | به ثبتا كراسية الرعان |
| ألان الرفق جانبه وذت | مدامعه الأبية من حنان |
| فهذا من مواقفه وفيها | ضروب الفخر أشجى ما شجاني |
| أنادرة الرجال نهى وعلما | ونضجا باليراعة واللسان |
| بلت منك الوزارة لوذعيا | حكيما في الصلابة والليان |
| حليما ليس تخطيء ناظريه | عواقب ما يعالج أو يعاني |
| يصرفها بايات اقتدار | لها شهد الأقاصي والأداني |
| وجردت النيابة منك ننصلا | كليلا دونه النصل اليماني |
| يحل المعضلات من القضايا | وفيه لنجحها أوفى ضمان |
| ومحصت التجارب أي ندب | له في كل مفخرة يدان |
| معر صناعة ومقيل فن | وقوام على أرض وبان |
| طرائق في سبيل المجد شتى | رفعنك بين أعلام الوان |
| فإن اقل انفردت فرب زهر | بك ابتدأت وليست بالواني |
| كواكب بيتكم نسق وأدنى | إلى عيني منها نيران |
| إذا استوت النجوم سنى وقدرا | فابرز ما نراه ما يداني |
| ويذكر فرقدا من لا يسمى | وبالأفراد يعني الفرقدان |
| أعرني بعض ما بك من ذكاء | له لمح الدراري في العنان |
| ومن خطرات ذاك الفكر تجري | بها الفطرات من تلك البنان |
| أصرح عن ولاء لم يضره | تقادمه بأبلغ ترجمان |
| وأبعها شوارد فيك تزري | برنات المثالث والمثاني |
| مخلدة مناقبك اللواتي | بلغت بهن غاية الافتنان |
| غرائب في تألفها مثار | فعجاب النفوس والافتنان |
| إذا ما روضة طابت فحدث | عن الغراس فيها والمجاني |
| لتكثر في منازلك الدواعي | إلى الأفراح في آن فآن |
| ودهرك مقبل والعيش رغد | كما تهى وسربك في أمان |