أشفت غليل فؤادك الظمآن
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أشفت غليل فؤادك الظمآن | تلك العيون تسيل من لبنان |
| أم فرقة الأوطان قد أودت به | واشد رزء فرقة الأوطان |
| ما زال من وجد عليها خافقا | حتى استقر بها من الخفقان |
| أما أنا فتكاد أحداث النوى | تستنزف العبرات من أجفاني |
لا تنقضي بي حجة إلا وبي أسف على خدن من الخدان | |
| ويجدد الحزن العتيد على أخ | حزني على الماضين من إخواني |
| هل لي تأس بعد بينك والأسى | غلب العزاء وبات ملء جناني |
| قد ساء منعاك الذين بقوا وإن | سر الأولى سبقوا من الأقران |
| وشباب ذاك الجسم في ريعانه | وشباب تلك النفس في الريعان |
| أني سكت وكنت غريدا لحمى | وصداك فيه ملء كل مكان |
| سطول ليل الساهرين وليله | شوقا إلى إنشادك الرنان |
| ألموت ختال وليس بشافع | للبلبل التغريد في الأفنان |
| من يا أخا الإتقان بعدك صائغ | غرر القريض بذلك الإتقان |
| كل الذي اجريت فيه يراعة | أحسنت فيه نهاية الإحسان |
| بالطبع تفرغ ناظما أو ناثرا | أسمى المعاني في أرق مباني |
| تهوى الرقي فما نمل مبينا | سبل الهدى وطرائق العمران |
| فإذا نقدت فأنت أصدق طائر | بصرا بقاص في الأمور ودان |
| كم حكمة رددتها فأعدتها | ولها رنين مثالث ومثاني |
| ومقامة فصلتها وصولتها | وصل الفريد مفصلا بجمان |
| بفصاحة ليست لتبقي حاجة | في نفس مطلع إلى تبيان |
| وسلاسة تروي الغليلكأنها | قطر الندى في مهجة الحران |
| ودعابة فتانة لولي النهى | كدعابة الأنوار واللوان |
| تكفي الروايات التي دبجتها | أمما تطالعها إلى أزمان |
| صحف بلا عد لها آثارها | ما كرت الأحقاب في الأزمان |
| لا تبعدن فإن في أكبادنا | لك جانبا ينبو عن السلوان |
| ذكراك في روض الوفاء نضيرة | وثراك مخضل من التحنان |