يا من بكى والخطب جد أليم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا من بكى والخطب جد أليم | ما حيلة الباكي سوى التسليم |
| زين الشباب أتى الحياة مسلما | أوداعه في موقف التسليم |
| هنري تولى وهو منك خلاصة | إن الجزوع عليه غير مليم |
| ما كان أنضره وأطهر نفسه | من كل شين في الخلال ذميم |
| ما كان أنجبه وأوفر قسطه | من فضل آداب وفيض علوم |
| أعظم بحرقة أهله وبلاده | إذ كان مرجوا لكل عظيم |
| أي الكلام وإن سما إلهامة | ياسو جراحة قلبك المكلوم |
| لكنه حكم القدير لحكمة | لا يستريب بها ضمير حكيم |
| فاذخر فؤادك للذين تخلفوا | فهم الضعاف وأنت أي كريم |
| حق البنين عليك كيف يضيعه | كهف الغريب وموئل المحروم |
| ما لي أعزي يوسفا وهو امرؤء | راض الصعاب ولم ينوء بجسيم |
| لم تكتم اليام سر حديثها | عنه ولم يخطئه علم قديم |
| من مثله في كل نازلة له | تقوى صبور وامتثال حكيم |
| يكفيه عونا أن منجب ولده | هي في المصاب له أبر قسيم |
| إيمانها لا تستقل به الربى | كيف استقل به مزاج نسيم |
| العقل بالرجحان عقل حصيفة | والقلب بالتحنان قلب رؤوم |
| يا من أطاعا بالرضى من أمره | سيان في التاخير والتقديم |
| الله خير للوديعة حافظا | هل من أب كأبي الوجود رحيم |
| إن الذي بين الجوانح ذكره | ومثاله مترحل كمقيم |
| ولي ولم يحجب من الدنيا قذى | عنه تلجلي ربه القيوم |
| أين الذين بقوا واين مكانه | من نصرة أبدية ونعيم |