طيبوا قرارا أيها الأعلام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| طيبوا قرارا أيها الأعلام | وعلى ثراكم رحمة وسلام |
| لا غرو أن شقت جيوب بعدكم | في المشرقين ونكست أعلام |
| مصر التي متم فداها أصبحت | وكأنما فيها السرور حرام |
| ذهب الأعزة مصطفى ورفاقه | ما كاد يخلو من شهيد عام |
| شهداء ليس أخيرهم بأقلهم | ولكلهم في الخالدين مقام |
| الله في مصر الثكول وقلبها | تتلو سهام البين فيه سهام |
| عبدالعزيز لعل موتا سمته | قد كان أيسر ما غبرت تسام |
| أكرمت قصدك عن مبالات الردى | وعزمت لا وهن ولا استسلام |
| ألموت وافحجام فيما تتقي | شرع وشرهما هو الإحجام |
| عمر تقضى في جهاد لا تني | فيه ولا يلهيك عنه حكام |
| هو مصحف آياته وحي الفدى | والبر فاتحة به وختام |
| منسوجة أيامه من خير ما | يبدي النهار ويكتم الإظلام |
| في حب مصر وفي ابتغاء رقيها | يقظان ذاك القلب والأحلام |
| ما كدت تمكث وادعا في مأمن | إلا وحولك للصروف زحام |
وعلى جوانبك المحامدإ تقم في بلدة أو لم يسعك مقام | |
| ذاك الغرام بمصر لم يلمم به | أحد ولم يبلغ مداه غرام |
كم طية فيها برى منك الحشا سقم وبرح باللهاة أوام | |
| تدعى فتنشط لا تكل كأنما | يتيك قوة بأسه الإيلام |
| في مثل هذا والنفوس كبيرة | تتخالف الأرواح والأجسام |
ألمجد راض عنك والبلد الذي أشكيت من سقم وفيك سقام | |
| يا هاجر الأقلام كادت من أسى | تجري نفوسا بعدك الأقلام |
| جزع الهلال على معز لوائه | وبكى أشد حماته الإسلام |
| من ينصر الدين الحنيف كنصره | بالرأي ينفذ والفرند كهام |
| مسترشدا إن شبهت سبل الهدى | قلبا له من ربه إلهام |
| يرمي بفكرته إلى أقصى مدى | ويسير لا تعتاقه الأوهام |
| ويويد الرأي الصحيح بحكمة | لا يعتريها اللبس والإبهام |
| إن يبتغي إلا الصلاح وبعضه | لا تستوي في فهمه الأحلام |
| ألدين لا يأبى الحضارة إن دعت | فأجابها في الراشدين إمام |
| يسع الزمان بيسره فلعصرنا | أحكامه ولغيره أحكام |
| من للمعارف بعد معلي شأنها | أين النصيح الجهبذ العلام |
| من لانتشار العلم تمنح قسطها | منه السراة ولا يرد طغام |
| في الوعظ والتثقيف تنفق كل ما | أوتيت من همم وهن جسام |
| وترى قوام الشعب في أخلاقه | هل للشعوب بغيرهن قوام |
| إن لم يكن علم فإنك واجد | أمما تساق كأنها أنعام |
| ماذا يرجى أن تصير وما لها | بحققة من أمرها إلمام |
| من للمواساة التي عتم القرى | فيها وضل سبيلها المعتام |
| جف الندى فيها وأقوى موئل | رعيت به حرم وصين كرام |
| بنواك جددت الثواكل ثكلها | وتوغلت في يتمها الأيتام |
| ووصلت أرحاما فما أغليت من | عرض تقطع دونه الأرحام |
| خذ بالجواهر وانتبذ أعراضها | ما كل ما فوق الرغام رغام |
| هل كان أنهض منك في الجلى فتى | حر وأمضى في المور همام |
| إن أعظمت تلك الشمائل والنهى | فلأي شيء غيرها الإعظام |
| لله أنت ورهكط الغر الأولى | راموا الأعز فأدركوا ما راموا |
| من كل من أرضى الحقيقة والعلى | إذ بات وهو الصاخب الضرغام |
| أي عصبه الخير التي رقدت وقد | نفذت عزائمها وحق جمام |
| أليوم تنمي غرسها آمالكم | واليوم تجني خيرها الآلام |
| هل من ينبيء بعد أي مشقة | قد بشرت بثمارها الأكمام |
| ستعود مصر غلى سني مقامها | وتطيب من خبث لها الأعوام |
| والرأي قد أثبتموه بالغا | في النجح ما لا يبلغ الصمصام |
| شد الذي لاقيتم دون الحمى | كم شدة لانت بها الأيام |
| وإذا وحدت المرء في غقدامه | نقص فلا يرجى هناك تمام |
| كيف الذي تخذ الحياة وسيلة | وسما له فوق الحياة مرام |
| تمضي الدهور ومصر لا تنساكم | وولاؤها عهد لكم وذمام |
| هيهات تسلو ذكر عبد عزيزها | والرهط أو تتحول الأهرام |
| مصر التي ظنوا الحمام سكونها | وهل السكون مع الشكاة حمام |
| ما كل من قام الدجى يقظ وما | كل الأولى غضوا الجفون نيام |
| قد تأخذ الشعب الثقال همومه | سنة الكرى وضميره قوام |
| فتيان مصر وعزها فتيانها | وهم الحجى والبأس والإقدام |
| عيشواوتحيا مصر بالغة بكم | في المجد مالم تبلغ الأقوام |
| وفدى لها البطل الذي من أجلها | أكرمتموه وحقه الإكرام |
| وإليك يا عبدا لعزيز تحية | ممن يودع والدموع سجام |
| ما أنس لن أنسى ومواقف كنت في | أيامها شمسا ونحن نظام |
| جردت نفسك للفضائل والعلى | حتى لقيت الموت وهو زؤام |
| وأبيت ذما في الحياة وفي الردى | وعداك حتى من عداك الذام |
| بت في ظلال الخلد وليطلع لنا | بين الثوابت وجهك البسام |