أيها المغتدي عليك السلام هكذا يبكر الرجال العظام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
أيها المغتدي عليك السلام هكذا يبكر الرجال العظام | |
غاض من روعه لمصرعك النيل وغضب من عجبها الاهرام | |
| طالت الفترة العبوس بمصر | قبل أن جاء عهدك البسام |
| عجب أن تكون آيتها الكبرى | وألا تصونك الأيام |
| أطلعي يا سماء ما شئت من نجم | سيقتص من سناك الظلام |
| حظ مصر قضى بأن تخلد الارماس | فيها وتهوي الاعلام |
| ذهب النابغون لم يعف منهم | عالم أو مجاهد أو إمام |
| وكأني بخطب أحمد لم يبق | مدى للأسى . أذاك الختام |
| ما لأم البنين سلوى وإن كانوا | كثيرا إذا تولى الكرام |
| جل رزء البلاد في عبقري | حل منها مكانة لا ترام |
| عاش يرمي الى مرام وحيد | وصلاح البلاد ذاك المرام |
كان صمصامها إذا التمس الرأي وأعيا من دونه الصمصام | |
| كان مقدامها إذا أعضل الأمر | فلم يضطلع به مقدام |
| كان ما شاءت الفضائل في حال | فحال وما اقتضاه المقام |
| فهو العامل المسهد في التحصيل | والقوم هادئون نيام |
| وهو الكاتب الذي ينثر الدر | له روعة وفيه انسجام |
| وهو العالم الذي يسلس الصعب | فلا شبهة ولا إبهام |
| وهو الفيصل الذي تؤخذ الحكمة | عنه وتؤثر الاحكام |
| وهو المقرل الذي يطرب السمع | ويبدو في لحظه الإلهام |
| أحدا لفرقدين من آل زغلول | وحسب الفخار مجد تؤام |
| أي أوصافه أعدد والشيء | كثير فيه الكلام |
| بين إكرامه وآمالنا فيه | وبين التأبين لم يخل عام |
| كل تلك المحامد الغر بانت | واستقرت تلك المساعي الجسام |
| واستعضنا من العيون بآثار | فلله ما جناه الحمام |