خمسون لا تنسى من الأحوال
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| خمسون لا تنسى من الأحوال | مرت وأنت بها لسان الحال |
| دالت بها دول ولاقيت الذي | لاقيت من غير ومن أهوال |
| ثبتا وعزمك مستزيد قوة | من طارئ الإدبار للإقبال |
| ألسحب تطبق والنجوم عواثر | وهو المنارة ضوءها متلالي |
| كم في صحائفك التي أخرجتها | من جهد أيام وسهد ليالي |
| كم ذدت عن حق وكم سددت من | رأي وكم بددت شمل ضلال |
| فأنار أهل الحزم كل حقيقة | وأثار أهل العزم كل خيال |
| ما أنس لا أنس المؤازرة التي | أوليتنيها في الزمان الخالي |
| أيام يبتعث الشباب عزيمتي | وأجول في شوط البيان مجالي |
| وأرى الحياة تبش لي فيها المنى | عن ألف ثغر في حروق مقالي |
| فرعيتني طفلا وأي مهييء | لتقدم كرعاية الأطفال |
| وإلى الحمى أهديت كتابا بهم | يعتز دع من كان من أشكالي |
| عهد الخليل سقتك أصفى درها | ديم الضحى وغمائم الآصال |
| كنت الطليعة في الزما المرتجى | لتحول الأفكار والأحوال |
| وأبو الصحافة فيك يدأب دأبه | نسجا بلا سأم على منوال |
| كان الخليل بجده وثباته | للمقتدين به أجل مثال |
| فلال غرب الكارثات بحمله | للحادثات وهن جد ثقال |
| يجني المنى كالورد من أشواكه | ويهون الآلام بالآمال |
| ويظل ما شاء الوفاء لقومه | حرب العدو وسلم كل موال |
| في صورة الحمل الوديع وربما | ألفيته في صولة الرئبال |
| إني لأذكر وجهه الحر الذي | زان المشيب بهاءه بجلال |
| جمع الصباحة والسماحة والرضى | مترائيات في مزاج جمال |
| وأرى وجوه ثقاته من حوله | وكأن ستر الغيب يجلوها لي |
| من كل معوان سواد مداده | نور ومرمى ناظريه عالي |
| ملأوا صحيفته بما تملي النهى | من رائع الآراء والأقوال |
| وسليم اللبق الأديب بغيض من | بحر ابتكار باهرات لآلي |
| يأتي بكل طريفة بكر لها | من جدة ما لم يمر ببال |
| ويرى كوري الزند خاطره بما | يجري على قلم له سيال |
| عهد مضى وغدا أعزته الأولى | أحيوا بلادا في الرميم البالي |
| لكن من حرم العيون خليلها | سر القلوب بأكرم الأنجال |
| يا رامز الخير الذي آدابه | في عارفيه مضارب الأمثال |
| وخلاله في بالغي أعلى الذرى | بمكارم الأخلاق خير خلال |
| بك يستديم المجد ذخر أمانة | هي في يديك أمانة الأجيال |
| فاهنأ بيوبيل اللسان ونل به | ما شئت من حب ومن إجلال |
| واسلم له دهرا مديدا وليدم | عنوان فضل في الحمى وكمال |