نسيم لبنان حياني ضحى فشفى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| نسيم لبنان حياني ضحى فشفى | ما في فؤادي من العلات والحرق |
| والطيب حين تذكى في خمائله | دجى أدال هنيء النوم من أرقي |
| أفدي معارج في عليا ذوائبه | تروع مهجة راقيها إلى الفرق |
| تستوحش العين منها ثم يؤنسها | ما افتر في القاع من زهر ومن ورق |
| حمى تحلى بزينات منوعة | ما بين متصل لطفا ومفترق |
| هوى النفوس جميع فيه متفق | والحسن فه بديع غير متفق |
| في حفلة بذوي الأحساب حافلة | سرت قلوبا وكانت قرة الحدق |
| شهدتها وأمين الروح يسمعنا | قول الحكيم بظرف المبدع اللبق |
| فلم أخل نثره إلا حلى نظمت | في سمط در بديع الصوغ منتسق |
| يا دار علم نحييها بعالية | ختام عامك مسك فائح العبق |
| أريتنا أنجما في الروض طالعة | أبهى بأعيننا من أنجم الأفق |
| فتيان سبق بآداب ومعرفة | إذا النهى استبقت في خير مستبق |
| أتم بالخلق الراقي تأدبهم | ولا نجاح بلا عون من الخلق |
| دار على أثبت الأركان شيدها | أخو حجى ليس بالواني ولا النزق |
| شبل يقل مجاريه إذا انطلقت | للخير همته في كل منطلق |
| بالعزم ما بعد الفتح العزيز مضى | والرأي ما رقي القصد المروم رقي |
| يا شرعة العلم لا زالت مرابعنا | تسقى فيوض نمير منك مندفق |
| ويا منارة فضل باهر وهدى | لا ينتهي فجرها الزاهي إلى شفق |
| تبدو من الغسق الداجي أشعتها | كشافة غمما من ذلك الغسق |
| دومي على الدهر مذكاة ومهدية | إلى النهى كل نور منك مؤتلف |