قل للرئيس إذا مررت بسجنه
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| قل للرئيس إذا مررت بسجنه | إن السجون معاهد الأحرار |
| وافيته طوعا ورأيك ثابت | أن اعتقالك مطلق الأفكار |
| إن يحجبوك فإن فكرك رافع | نورا تضاء به سبيل الساري |
| كم تحجب الظلمات طودا شامخا | فيلوح فوق ذراه ضوء منار |
| إنا لنسمع من سكوتك حكمة | ونرى هدى في وجهك المتواري |
| وإذا النفوس تجردت لمرامها | غنيت عن الأسماع والأبصار |
| حاشاك أن تأسى وهل نأسي على | علم بأن التم بعد سرار |
| ألأنبياء انتابهم زمن به | لزموا التفرد عن رضى وخيار |
| لجأوا إلى الخلوات واحتبسوا بها | شظفي المعايش لابسي الأطمار |
| مستجمعين مروضين قلوبهم | لقيام دعوتهم على الأخطار |
| ومن الغيابات التي أمسوا بها | بعثوا الهدى كالشمس في الإزهار |
| سل موحشا في طور سينا سامعا | كلم المهيمن في اصطعاق النار |
| سل طيف جلجلة وقد ترك الطوى | منه ضياء في بياض إزار |
| سل خاليا بحرى يلبي ربه | في الغار عما نابه في الغار |
| بالعزلة اكتملوا ورب مروض | للنفس حررها بالاستئسار |
| لا شيء أبلغ بالدعاة إلى المنى | من أن تمحصهم يد المقدار |