أين أزمعت عن حماك المسيرا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أين أزمعت عن حماك المسيرا | أنا أخشى أدنى التنائي كثيرا |
| يا حبيبي أراحل فمطيل | زمنا كان باللقاء قصيرا |
| ما عددنا بغير طيبة الساعات | أيام سعده والشهورا |
| أكذا يقطع النظيم من العقد | ويلقى بدره منثورا |
| رفهي عنك يا جمال حياتي | هل لنا أن نخالف المقدورا |
| لم يكن حادث ليحجب عيني | عن مناها وأرتضيه قريرا |
| غير هذا الذي دعاني مجابا | وتعالى عن الخلاف أميرا |
| ما ترى ذلك المفرق بين الروح | والجسم عامدا ليضيرا |
| ذلك الظالم العتي الذي يقتل | لا واترا ولا موتورا |
| فاصل التوأمين عنفا وكانا | مطمئنين يرضعان السرورا |
| لا تلومي فرب خاف إذا ما | بان عاد العذول فيه عذيرا |
| أنا أمضي مدافعا عن بلادي | ذائدا دونها العدو المغيرا |
| أجميل وقد دعتني أني | أوثر المكث والفراش الوثيرا |
| شجعيني على فراق نعيمي | واجعلي قلبي الجزوع صبورا |
| خاطبي زوجك الأمين وقولي | أنا أهوى ليثي أبيا هصورا |
| إنني إن أعد فكل شقاء | مستعاض بألف ضعف حبورا |
| وإذا لم أعد ليسلك أني | لم أعش خاملا ومت كبيرا |
| يا حبيبي يا سيدي يا مليكي | يا قريني يا قلبي المفطورا |
| يا صديقي يا والدي يا شقيقي | يا وليدي يا شطري المأثورا |
| إن يتم الأوطان أبلغ من ثكل | الثكالى أذى وشر نكيرا |
| سر وفوضت للمهيمن أمري | سر وإياه أسأل التدبيرا |
| سر وكافح واسفك بغير جناح | من دم المعتدي دما مهدورا |
| إنما حاذر المنون ولا تنس | عروسا عليك منها غيورا |
| خذ فؤادي واجعله درعك يدرأ | عنك شرا من العدى مستطيرا |
| فإذا لم يرد عنك الشظايا | فليكن قبل أن تصاب كسيرا |